
كشف السيد “عبد اللطيف الهواري”، المدير المركزي بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، عن تحقيق قفزة نوعية في حجم الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، حيث سجلت نمواً بنسبة 16 بالمائة، خلال الثلاثي الأول من عام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وفي تصريح له يوم أمس عبر أمواج الإذاعة الوطنية، أكد “الهواري” أن المنتجات الجزائرية، باتت تشهد “تطوراً متزايداً ومستداماً”، مكنها من اختراق أسواق دولية جديدة. وأرجع هذا الانتعاش إلى نجاعة السياسات العمومية المنتهجة لترقية الصادرات، بالإضافة إلى المرافقة الميدانية للمصدرين ومعالجة انشغالاتهم بفعالية، مما أدى إلى تمتين جسور الثقة بين الإدارة والمتعاملين الاقتصاديين.
ثورة رقمية: الشباك الوحيد للمصدرين
وفي إطار عصرنة القطاع، أعلن المسؤول عن التحضير لإطلاق “شباك وحيد رقمي”، مخصص حصرياً للمصدرين. ويهدف هذا المشروع إلى تبسيط الإجراءات الإدارية المعقدة، وتعزيز الشفافية في معالجة الملفات، إضافة إلى تسريع الآجال لتمكين المصدرين من الحصول على الوثائق الضرورية في وقت قياسي، بما يتماشى مع سرعة الأسواق العالمية.
وفي سياق ذي صلة، كشف “الهواري” أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تفعيل “الهيئة الجزائرية للصادرات”، وستتولى هذه الهيئة الجديدة مهاماً استراتيجية، تتمثل في إعداد دراسات معمقة للأسواق المستهدفة، توجيه المتعاملين الاقتصاديين نحو الفرص التصديرية المتاحة، وتعزيز التنافسية الدولية للمنتج الوطني.
تأتي هذه الخطوات، لتعكس إصرار الدولة على تنويع الموارد الاقتصادية، والتحرر من التبعية لقطاع المحروقات، من خلال بناء منظومة تصديرية متكاملة تدعم النمو الوطني المستدام.
ق.ح



