أشرف والي معسكر “عايسي فؤاد”، في إطار المقاربة الاستباقية التي تنتهجها السلطات العمومية، لضمان تموين منتظم للمواطنين وترسيخ ثقافة الاستهلاك العقلاني صباح أول أمس، من أمام مقر الولاية، على إعطاء إشارة انطلاق قافلة تحسيسية ولائية حول ترشيد الاستهلاك ومحاربة ظاهرة التبذير، وذلك تحضيرًا لاستقبال شهر رمضان المعظم، بما يحمله من خصوصية في أنماط الاستهلاك والطلب على المواد واسعة الاستهلاك.
وقد نُظّمت هذه المبادرة من طرف مديرية التجارة الداخلية وضبط السوق، بالتنسيق مع الغرفة الولائية للتجارة والصناعة، وبمشاركة واسعة لمختلف القطاعات والهيئات الشريكة، في إطار عمل تشاركي يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية السلوك الاستهلاكي الرشيد، وترقية ثقافة الاعتدال ومحاربة التبذير، مع التأكيد على ضرورة التحلي بروح المسؤولية الفردية والجماعية، حفاظا على القدرة الشرائية وتوازن السوق. وجرت مراسم إعطاء إشارة الانطلاق، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، وممثلي مختلف الهيئات ذات الصلة.
وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أكد الوالي على الأهمية البالغة لهذه القوافل التحسيسية في مرافقة المواطن، وتوعيته بمخاطر التبذير وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، داعيًا إلى ترشيد النفقات، اقتناء الحاجيات الضرورية فقط، وتفادي الممارسات الاستهلاكية السلبية التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر رمضان.
كما دعا إلى ضرورة تكثيف الحملات الميدانية التحسيسية والرقابية عبر مختلف بلديات الولاية لضمان استقرار التموين، احترام قواعد المنافسة الشريفة، وحماية المستهلك من كل أشكال الغش والمضاربة غير المشروعة.
وتهدف هذه القافلة، التي ستجوب عدة نقاط حضرية وأسواقًا جوارية وفضاءات عمومية عبر تراب الولاية، إلى توزيع مطويات ووسائط تحسيسية، تنظيم لقاءات مباشرة مع المواطنين والتجار، وتقديم إرشادات عملية حول حسن تدبير الاستهلاك الغذائي، طرق تفادي تبذير المواد الغذائية، وأهمية احترام شروط النظافة والصحة العمومية خلال فترة الذروة الاستهلاكية.
وتندرج هذه العملية، في سياق برنامج ولائي شامل لمرافقة التحضيرات لشهر رمضان المعظم، يرتكز على تعزيز الوعي الاستهلاكي، دعم استقرار السوق، حماية القدرة الشرائية للمواطن، وترسيخ قيم التضامن والتكافل، بما يضمن قضاء شهر رمضان في ظروف تنظيمية وتجارية ملائمة، تسودها روح المسؤولية والالتزام.
علي بوهلال



