رياضة

بعد غلق سوق الانتقالات الشتوية…

تدفق لافت للاعبين "الأفارقة" على الدوري الجزائري

تمكنت إدارة مولودية وهران، من تعزيز تعدادها بلاعبين افريقيين ، ويتعلق الأمر باللاعب “سيكو بانغورا”، الذي أمضى على عقد إلى غاية 2029، ويأتي ذلك بعد تعاقدها مع المهاجم المالي “بوبكر تراوري” على عقد يربطه بالفريق إلى غاية 2028.

وتعلق إدارة مولودية وهران، آمال كبيرة على مستقدمها الجديد “بوبكر تراوري”، لتقديم الإضافة اللازمة للفريق انطلاقا من مرحلة العودة للموسم الجاري. كما أعلنت إدارة نادي وفاق سطيف تعاقدها رسميًا مع المهاجم الدولي الإيفواري “ڨناوا دانيال”، في إطار تدعيم التشكيلة تحسبًا للاستحقاقات المقبلة.

وفي السياق ذاته، أعلنت إدارة وفاق سطيف، استقدام لاعبَين دوليَّين آخرين، ويتعلق الأمر بالمدافع الدولي الغابوني “أومفيا كيلا”، الذي يشغل منصب مدافع محوري، حيث ينتظر أن يعزز الخط الخلفي للفريق ويمنحه مزيدًا من الصلابة والانضباط التكتيكي. إضافة إلى المهاجم الدولي الكونغولي، “ويلفريدنكايا”، الذي ينشط في منصب جناح هجومي، ويتميز بالسرعة والجرأة الهجومية.

وتأتي هذه التعاقدات في إطار سعي إدارة النادي إلى تدعيم التعداد بعناصر قادرة على تقديم إضافة نوعية خلال المرحلة القادمة. في وقت رفضت الرابطة الوطنية تأهيل لاعب ترجي مستغانم الجديد موكوكوتونومبي بسبب بلوغه سن الـ 30 قبل 4 أيام فقط .

وفي اختتام سوق الانتقالات الشتوية، وجدت أندية دوري المحترفين نفسها أمام خيارات محدودة لتعزيز صفوفها بلاعبين أجانب، بعد أن قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم تقليص عددهم هذا الموسم. ويستقطب الدوري الجزائري العديد من اللاعبين الأجانب منذ سنوات، لكن يحتدم الجدل في الأوساط الكروية والجماهير الجزائرية حول القيمة الفنية التي بإمكان اللاعب الأجنبي، وتحديدا الإفريقي تقديمها للدوري المحلي والقاري.

وتشير بيانات الهيئة الكروية الجزائرية إلى وجود 43 لاعبا ينشطون ضمن صفوف 14 ناديا من أصل 16 ينشطون الدوري المحلي. وقرر الاتحاد تقليص عدد اللاعبين الأجانب في الدوري الجزائري للمحترفين من 5 لاعبين إلى أربعة بداية من الموسم الجاري، على أن يتم تقليصه مرة أخرى خلال الموسم الذي يليه إلى ثلاثة.

القرار جاء بعد الدراسة التي قامت بها اللجنة الفنية للاتحاد، خلال موسم 2024-2025، -الذي شهد تأهيل خمسة لاعبين أجانب دفعة واحدة في كل فريق-، والتي كشفت عن حصيلة وصفت بالسلبية.

وكان الاتحاد الجزائري، سمح قبل بداية الموسم الماضي برفع عدد اللاعبين الأجانب في الأندية الجزائرية من 3 إلى 5 لاعبين، بطلب من الأندية التي كانت معنية بالمشاركة في المسابقات القارية، لكن المستويات الضعيفة التي أظهروها خلال الموسم دفعت الاتحاد إلى إعادة التفكير في هذا القرار.

رئيس رابطة الدوري الأمين مسلوق كشف أن مشاركة اللاعبين الأجانب في المباريات لا تتعدى 34 بالمائة، وهو ما لا يتوافق مع ما تدفعه الأندية من رواتب ومستحقات لجلبهم، مشيرا إلى غياب تأثير اللاعبين الأجانب على أداء ونتائج الأندية الجزائرية محليًا وقاريًا.

وأظهرت الأرقام أن 3 لاعبين فقط من أصل 43 لاعباً أجنبيا مسجلاً في البطولة، تجاوزوا معدل 80 دقيقة لعب في المباراة الواحدة. ويثير موضوع وجود اللاعبين الأجانب في الجزائر إشكالية مردودهم المتواضع، خاصة وأن جل اللاعبين الأفارقة غالبا ما يتم تسريحهم بعد موسم واحد، كما أن أغلبهم مغمورون في بلدانهم.

وأبرز مثال أكدته مشاركة أربعة لاعبين أفارقة فقط في نهائيات كأس إفريقيا 2025 من بين 40 يحملون ألوان أندية بطولة الرابطة المحترفة الأولى. ويرى مختصون أن التعاقدات الأجنبية، رغم كثرتها، لم تُسهم فعليًا في الارتقاء بالمستوى الفني للدوري، إذ يظل تأثيرها محدودًا ويتلاشى عند أول اختبار حقيقي في المنافسات القارية.

وعبّر الاتحاد الجزائري عن انزعاجه من هذا الوضع، وانتقد الإنفاق المبالغ فيه للأندية ودعا لترشيد النفقات وتوجيه الإمكانات لصالح صقل المواهب الصاعدة.

وكان الموسم الجاري في الدوري الجزائري عرف إنفاقاً كبيرا لأغلب الأندية خصوصا تلك المملوكة لشركات عمومية على غرار مولودية الجزائر وشباب بلوزداد وشبيبة القبائل ومولودية وهران.

وأظهرت أرقام الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة أن إجمالي رواتب لاعبي الأندية الـ16 المشاركة في دوري المحترفين بلغ نحو 902 مليار سنتيم، أي ما يعادل قرابة 60 مليون يورو، وهو رقم يعتبره مختصون مبالغًا فيه مقارنة بالمردود الفني والمستويات المقدَّمة على أرضية الميدان، بما في ذلك مردود اللاعبين الأجانب الذين شهد الدوري الجزائري هذا الموسم تدفقًا لافتًا لهم دون أن ينعكس ذلك بوضوح على جودة المنافسة.

 

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى