
أطلقت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، يوم أمس بالجزائر العاصمة، برنامجاً وطنياً تكوينياً تحت مسمى “صنعة”، يُعدّ مبادرة طموحة تستهدف الشباب الجزائري خلال موسم العطلة الصيفية، بهدف تزويدهم بمعارف عملية في مهن وتخصصات يزداد الطلب عليها في سوق الشغل.
وخلال لقاء خُصص للإعلان عن هذا البرنامج، أوضحت الوزيرة أن باب التسجيل فُتح رسمياً منذ أمس عبر منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض، ويمتد إلى غاية الرابع من يونيو الجاري، فيما حُدد الخامس عشر من الشهر ذاته موعداً للانطلاق الفعلي للتكوين، الذي سيُنظم على مدى 45 يوماً في مراكز التكوين المهني عبر ربوع الوطن.
ويستهدف البرنامج فئة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و27 سنة، بصرف النظر عن مستوياتهم الدراسية، إذ يسعى إلى ترسيخ ثقافة الحرف والمهن اليدوية وتنمية المهارات العملية من خلال مسار تكويني تطبيقي يشمل ستة تخصصات أساسية، هي: الطلاء، والكهرباء المعمارية، والسباكة، والتلحيم، والتبريد، مع اعتماد مقاربة بيداغوجية قائمة على التكوين الميداني والمرافقة المتواصلة.
وأكدت أرحاب أن برنامج “صنعة” يندرج في إطار رؤية استراتيجية شاملة، تهدف إلى تمكين الشباب من الاستفادة من تكوين تطبيقي فعال وسريع، بما يُسهم في تسهيل إدماجهم المهني وتشجيعهم على إنشاء مؤسسات مصغرة وإطلاق مشاريعهم الخاصة.
وفي ما يخص آفاق البرنامج، كشفت الوزيرة أن الجهات المعنية تعمل حالياً على إعداد برنامج تكويني خاص يُوجّه للمسجلين في “صنعة” الراغبين في مواصلة مسارهم التكويني مع الدخول المقبل، بالتوازي مع مساراتهم المهنية أو الدراسية، مما يفتح أمام الشباب آفاقاً واسعة للتطور والارتقاء المهني.



