
انطلقت أمس السبت العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، أشغال الدورة العادية الـ39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، بمشاركة الوزير الأول “سيفي غريّب” ممثلًا لرئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، تحت شعار يركز على ضمان توفر المياه وخدمات الصرف الصحي لتحقيق أهداف أجندة 2063.
وتعرف هذه القمة حضورا لافتا لعدد من الشخصيات الدولية، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة، السيد “أنطونيو غوتيريش”، ورئيسة وزراء إيطاليا، السيدة “جورجيا ميلوني”، إضافة إلى ممثلين عن دول ومنظمات دولية. حيث سيعكف القادة سبل تعزيز التعاون القاري والتكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بين الدول الأعضاء، غلى جانب عرض تقارير مهمة، أبرزها تقرير حول العدالة والتعويضات للإفريقيين والمنحدرين من أصل إفريقي، وتقارير مجلس السلم والأمن الإفريقي، والإصلاحات المؤسسية داخل الاتحاد، ومشاركة الاتحاد في قمة مجموعة العشرين.
يُذكر، أن هذه القمة، سبقتها اجتماعات تمهيدية، أبرزها الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي، التي ناقشت تقارير اللجان الدائمة وانتخاب أعضاء جدد في هيئات الاتحاد، بما في ذلك مجلس السلم والأمن ولجان حقوق الإنسان والطفل. حيث شدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي على الأهمية الاستراتيجية للقمة في ظل مرحلة دقيقة تمر بها القارة، مؤكدًا أن الأولويات تشمل تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، وتعزيز العمل المناخي، ودعم التجارة البينية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يعزز مسار التكامل والتنمية في القارة.
تأتي هذه المشاركة في سياق التزام الجزائر المتواصل بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز مسارات التكامل والتضامن بين دول القارة، بما يخدم تطلعات الشعوب الإفريقية نحو تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الأمن والاستقرار. حيث أن هذه القمة، تبحث جملة من القضايا ذات الأولوية، في مقدمتها التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات الصرف الصحي، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق أهداف أجندة 2063، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بين الدول الأعضاء.
قادة القارة يرفضون التدخلات الخارجية ويتمسكون بسيادة دولهم
وفي سياق متصل، أكد وزراء خارجية عدة دول إفريقية، على هامش القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي المنعقدة في أديس أبابا، رفضهم القاطع للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لدول القارة، مؤكدين ضرورة ترسيخ مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية” كخيار أساسي للحفاظ على الاستقرار. حيث شددوا على أهمية احترام سيادة الدول الإفريقية ووقف أي محاولات للمساس باستقرارها، معتبرين أن العديد من الأزمات التي تعاني منها القارة تفاقمت بسبب التدخلات الأجنبية. وفي هذا السياق، أكدت وزيرة خارجية ناميبيا أن إفريقيا عازمة على حل مشاكلها بنفسها، داعية المجتمع الدولي إلى احترام خياراتها، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الدولي الراهن.
هشام رمزي



