
قطعت الجزائر أشواطا كبيرة وخطوات مهمة في مجال التحوُّل الرقمي، بحيث لا يمكن الاستهانة بها لكونها في الطريق الصحيح لمواكبة التطوُّرات العالمية في هذا المجال، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة، بل أن ثمار ذلك بدأت تظهر جليا على أرض الواقع.
ولتطوير مسعى التحول الرقمي في الجزائر، أصبح من الضروري المواصلة في التطوير المستمر للبنى التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية في الجزائر، من خلال الاستثمارات العمومية، أو الخاصة، أو الأجنبية، ورفع قدرات الربط بشبكة الانترنت، ومستوى التدفق، وتغيير وإزاحة الذهنيات السائدة المعرقلة لتطبيق هذه الاستراتيجية الوطنية في الإدارات والقطاعات، وتنفيذ الخطط الاستراتيجية المقترحة والبرامج التي تهدف إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي، وإدماج التكنولوجيات الجديدة في خطط واستراتيجيات التنمية الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية المستدامة.
وعليه، فإن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2030، التي أعدتها اللجنة العليا للرقمنة، تتمثل أساسا في خارطة طريق شاملة تهدف إلى تحديث الإدارة العمومية، تعزيز الاقتصاد الرقمي، وترسيخ السيادة الرقمية للجزائر، حيث أنها تعتمد مقاربة تشاركية تشمل مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص.
وبخصوص الأهداف الرئيسية لهده الإستراتيجية الوطنية، يمكن تلخيصها فيما يلي:
(01)- رقمنة الخدمات العمومية: ضرورة تحسين جودة الخدمات وكذلك تسهيل الوصول إليها عبر التحول الرقمي.
(02)- تعزيز الاقتصاد الرقمي: وذلك بدعم الابتكار وتحفيز وتشجيع المؤسسات الناشئة في مجال التكنولوجيا.
(03)- ترسيخ السيادة الرقمية: من خلال ضمان التحكم في البنية التحتية الرقمية وحماية البيانات الوطنية.
أما المحاور الاستراتيجية فإنها ترتكز على خمسة محاور أساسية:
(01)- الإطار القانوني والتنظيمي: وذلك من خلال تحديث القوانين لتواكب التحول الرقمي.
(02)- البنية التحتية الرقمية: العمل من أجل تطوير شبكات الاتصال ومراكز البيانات.
(03)- الخدمات الرقمية: ضرورة توفير خدمات إلكترونية فعّالة للمواطنين والمؤسسات.
(04)- المهارات الرقمية: يتم ذلك من خلال تكوين الكفاءات البشرية في مجال الرقمنة.
(05)- الابتكار وريادة الأعمال: العمل بشكل دؤوب على تشجيع البحث والتطوير وإنشاء مؤسسات تكنولوجية جديدة.
حياة. م



