
افتتح وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، السيد “مصطفى حيداوي”، يوم أمس بالجزائر العاصمة، فعاليات “المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن”، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ووزراء عرب، في تظاهرة تجمع طاقات شبابية وخبراء من مختلف أرجاء الوطن العربي.
وتنظم وزارة الشباب هذا المنتدى بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، تحت شعار “شركاء في السلام… شباب يصنع المستقبل”، وبرعاية جامعة الدول العربية، ليشكّل فضاءً جامعا للتداول حول سبل تعزيز دور الشباب في ترسيخ ثقافة السلام والأمن في المنطقة العربية.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح الوزير “حيداوي”، أن احتضان الجزائر لهذا المنتدى، يندرج في إطار الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن، مشيراً إلى أنه يأتي في سياق إقليمي ودولي تتصاعد فيه التحديات، ليجسد إرادة جماعية صادقة لتعزيز دور الشباب بوصفه شريكاً أساسياً في ترسيخ الأمن والسلم.
وأكد الوزير، أن هذا الحدث يؤشر على أهمية الانتقال من الالتزامات النظرية إلى الفعل الميداني الملموس، من خلال تمكين الشباب وإشراكهم الفعلي في صنع القرار، مشدداً على أن الجزائر تؤكد باستضافتها لهذا المنتدى التزامها الراسخ، بدعم الجهود العربية المشتركة، وترسيخ مقاربة تشاركية تجعل من الشباب ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والتنمية المستدامة.
الأمم المتحدة تُشيد بالدور الريادي للجزائر
وفي السياق ذاته، أشادت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، “ناتاشا فان راين”، بالدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر في مجال تمكين الشباب، وترقية مشاركتهم في قضايا السلام والأمن، مبرزةً أهمية الشراكة القائمة مع وزارة الشباب بوصفها ركيزة أساسية لمرافقة المبادرات الشبابية، وتوسيع آفاق التعاون على الصعيدين العربي والإفريقي، بالتنسيق مع جامعة الدول العربية.
وأكد وزير الشباب والرياضة التونسي، السيد “الصادق المور”، أن المنتدى يمثل فضاءً بالغ الأهمية لتعزيز دور الشباب في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة، معتبراً إياهم ركيزة الحاضر، وأمل المستقبل بما يمتلكونه من طاقات خلاقة ورؤى متجددة، ومشدداً على أن الاستثمار في الشباب يبقى خياراً استراتيجياً لبناء مجتمعات متماسكة قائمة على المشاركة والوعي والمسؤولية المشتركة.
أما وزير الشباب والرياضة اليمني، السيد “نايف البكري”، الذي شارك عبر تقنية التحاضر عن بُعد، فقد أبرز أن الشباب يمثل اليوم قوة محورية في نشر ثقافة السلام وبناء مستقبل أكثر استقراراً، مؤكداً أن الرهان عليهم يظل السبيل الأنجع لتحقيق السلام ودفع مسارات التنمية المستدامة إلى الأمام. ويُتوقع أن تخرج فعاليات المنتدى بجملة من التوصيات العملية الكفيلة بترجمة الخطاب السياسي إلى برامج ومبادرات ملموسة، تُعلي من مكانة الشباب العربي شريكاً فاعلاً في رسم ملامح مستقبل المنطقة.
الهام.و



