تكنولوجيا

اعتماد بيع السيارات رقميا وإلغاء العقود الورقية

في خطوة جديدة نحو مسار رقمنة الجزائر في مختلف القطاعات، تقتحم العصرنة سوقا جديدا. سوق السيارات، الذي لطالما عانى من الاضطراب، يشهد الآن تحولا نوعيا. فمنذ الأحد الماضي، دخلت حيز التنفيذ إجراءات رقمية إلزامية تنظم عمليات بيع وشراء المركبات، وقد تم إطلاق العمل فعليا عبر منصة رقمية موحدة لإصدار البطاقات الرمادية الخاصة بالمركبات.

يأتي هذا الإجراء، تفعيلا للنظام الرقمي الجديد بدل الوثائق الورقية للسيارات ابتداء منذ الأحد الماضي، عبر إدراج رمز QR Code ضمن البطاقة الرمادية، واعتماد بطاقية وطنية موحدة لتسجيل المركبات، يتطلب استكمال عمليات بيع وشراء المركبات تقديم ملف كامل من طرف البائع والمشتري. يشمل: نسخة من البطاقة الرمادية المشطوبة، نسخة من بطاقة التعريف الوطنية البيومترية لكل من الطرفين، بطاقة الإقامة، البطاقة البيومترية الأصلية، وصورتين شخصيتين لكل طرف.

 

إيقاف العمل بالتطبيقات المحلية الخاصة بترقيم المركبات

وتشمل جميع العمليات المرتبطة بالمركبات المحلية، المركبات المستوردة، المركبات المباعة سابقًا، معدات الأشغال العمومية المرقمة أو المستوردة حديثًا. كما يُلزم البائع والمشتري في جميع الحالات بتقديم بطاقة التعريف الوطنية البيومترية، ولن تُقبل أي معاملة في غيابها. كما ينص النظام الجديد على إيقاف العمل بالتطبيقات المحلية الخاصة بترقيم المركبات، إلى جانب إنهاء المصادقة على عقود البيع في مكاتب المصادقة التقليدية. وبموجب ذلك، تصبح جميع العمليات مرتبطة حصريًا بمصلحة ترقيم المركبات، عبر النظام المعلوماتي المركزي الجديد.

 

السعي إلى إعادة هيكلة سوق السيارات

كما يهدف النظام المعلوماتي الجديد إلى تعزيز الشفافية في سوق السيارات، وتحسين دقة بيانات المركبات، كما سيساهم في تسريع معالجة الملفات وضمان سلامتها القانونية، وإلى تبسيط الإجراءات الإدارية إضافة الى تقليل حالات التلاعب.

ويسعى هذا التحول، إلى إعادة هيكلة سوق السيارات باتجاه تنظيم أكبر، من خلال تنظيم العلاقة بين البائع والمشتري، وضبط المعاملات ضمن إطار موحد، بما يعزز الثقة ويحد من النزاعات. كما يندرج ذلك ضمن مسار توحيد الإجراءات عبر منصة رقمية وطنية، تتيح تتبع العمليات بشكل دقيق وتفرض مسارًا قانونيًا واضحًا لجميع التعاملات.

تأتي هذه الإجراءات، ضمن توجه أوسع نحو رقمنة الخدمات العمومية، حيث تعمل السلطات على تعميم الحلول الرقمية في عدة قطاعات، من بينها السكن، خاصة فيما يتعلق بتحصيل الإيجار ونقل الملكية. ويعكس هذا المسار، توجهًا حكوميًا لتقليل الاحتكاك المباشر، وتعزيز الشفافية، وتسريع معالجة الملفات، مع ضمان سلامتها القانونية.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى