الحدث

احتفاء باليوم العالمي لمكافحة السرطان

السرطان أولوية وطنية قصوى واستراتيجية شاملة لمكافحته

أصبح السرطان في وقتنا الراهن قضية صحية ذات أبعاد إنسانية، اجتماعية واقتصادية عميقة، نظرا لتزايد عدد الحالات المسجلة سنويا.حيث أكد وزير الصحة، أن السرطان أصبح في وقتنا الراهن قضية صحية ذات أبعاد إنسانية واجتماعية واقتصادية عميقة. نظرا لتزايد عدد الحالات المسجلة سنويا، وما يترتب عن ذلك من آثار على المرضى وعائلاتهم، وعلى النظام الصحي بصفة عامة.

واعتبر وزير الصحة، أنه وبناء على بيانات عالمية مستندة إلى تقديرات دولية يتوقع تسجيل حوالي 26.4 مليون حالة إصابة جديدة بالسرطان و17.5 مليون حالة وفاة بحلول عام 2030. ونيابة عن وزير الصحة البروفيسور “محمد صديق آيت مسعودان”، أشرف مدير الوقاية وترقية الصحة، على الافتتاح الرسمي لليوم العالمي لمكافحة السرطان، تحت شعار “متحدون ضد السرطان”.

بحضور رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، البروفيسور “عدة بونجار”، وممثل المنظمة العالمية للصحة “افانويل هابيناما “، وممثلة منظمة اليونيسف “كاترينا جوهانسون”، بالإضافة إلى خبراء وإطارات الإدارة المركزية.

وفي كلمته، أكد وزير الصحة أن الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة السرطان المصادف للرابع من شهر فيفري من كل سنة، يعد فرصة سانحة لتجديد التزام القطاع الثابت والمتواصل بمكافحة داء السرطان، الذي يعد من أخطر التحديات التي تواجه منظومات الصحة العمومية في العالم، ومن بينها الجزائر.

وبلغة الأرقام فإن المعطيات الوبائية الوطنية، تشير إلى ارتفاع تدريجي، حيث سجلت 51.096 حالة في سنة 2022 و56.319 حالة في سنة 2023. وكان أكثر أنواع السرطانات شيوعا لدى النساء هو سرطان الثدي، سرطان القولون والمستقيم، سرطان الغدة الدرقية، سرطان المبيض وسرطان المعدة. أما لدى الرجال، فكانت أكثر أنواع السرطانات شيوعا سرطان البروستات، سرطان الرئة، سرطان القولون والمستقيم، سرطان المثانة وسرطان المعدة.

وحرصت وزارة الصحة وإيمانا منها بخطورة هذا التحدي، إذ جعلت من مكافحة السرطان أولوية وطنية قصوى، من خلال إدراجها ضمن صلب السياسات العمومية الصحية، واعتماد استراتيجية وطنية شاملة تقوم على 4 محاور أساسية ومتكاملة، تتمثل في الوقاية والكشف المبكر، وتحسين التكفل العلاجي وتطوير البحث العلمي والطبي.

أما فيما يخص الوقاية، فتعمل الوزارة على تنفيذ برامج وطنية مستمرة للتحسيس والتوعية الصحية، تهدف إلى نشر ثقافة الوقاية وتعزيز أنماط العيش السليمة والحد من عوامل الخطر، التي يمكن تجنبها وعلى رأسها التدخين، وقلة النشاط البدني والعادات الغذائية غير الصحية.

 

إشراك مختلف القطاعات وكافة الفاعلين والمجتمع المدني لترسيخ سلوكيات صحية دائمة

 

كما تحرص الوزارة، على إشراك مختلف القطاعات وكافة الفاعلين والمجتمع المدني في هذه الجهود، من أجل ترسيخ سلوكيات صحية دائمة لدى المواطنين. أما الكشف المبكر، فيعد من أهم الركائز الأساسية في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان لما له من دور محوري في تقليص نسب الوفيات وتحسين فرص الشفاء.

وفي هذا الإطار، أكد الوزير مواصلة وزارة الصحة العمل، على توسيع وتعزيز برامج الكشف المنظم، لا سيما تلك المتعلقة بسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، مع الحرص على تقريب هذه الخدمات من المواطنين، وضمان استفادة جميع الفئات بما في ذلك القاطنون في المناطق الريفية والنائية.

وبخصوص التكفل العلاجي، فقد تم بذل جهود معتبرة لتطوير وعصرنة الهياكل الصحية المتخصصة في علاج السرطان، من خلال إنشاء وتجهيز مراكز استشفائية متخصصة، وتوفير الوسائل التقنية الحديثة، وضمان استمرارية توفير الأدوية المضادة للسرطان. كما تولي الوزارة أهمية قصوى لتدعيم الموارد البشرية عبر التكوين المستمر للأطباء وشبه الطبيين، وتم التأكيد على أن مكافحة السرطان مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع 7 القطاعات، ومشاركة فعالة من المجتمع المدني، وانخراط المواطن بوعي ومسؤولية، مجددا عزم الوزارة على مواصلة وتعزيز جهودها في سبيل الوقاية من السرطان.

ع.جرفاوي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى