رياضة

أولمبيك أقبو يتوج بكأس الجزائر للشباب

فرض منطقه برباعية نظيفة

حسم أولمبيك أقبو نهائي كأس الجزائر لفئة أقل من 20 سنة، بأسلوب يعكس نضجا كرويا لافتا، بعدما أمطر شباك وداد تيسمسيلت برباعية نظيفة في مواجهة احتضنها ملعب مصطفى تشاكر، مؤكدا أن التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مشروع تكويني متكامل.

المباراة في بدايتها حملت مؤشرات توازن نسبي، حيث حاول وداد تيسمسيلت فرض إيقاعه والبحث عن مباغتة مبكرة، غير أن هذا التوازن لم يدم طويلا. تدريجيا، بدأ أولمبيك أقبو في بسط سيطرته من خلال انتشار محكم فوق أرضية الميدان، مع اعتماد واضح على التحولات السريعة واستغلال المساحات، وهو ما كشف الفارق في الجاهزية التكتيكية بين الفريقين.

الفعالية الهجومية كانت العنوان الأبرز في أداء أقبو، حيث نجح في ترجمة تفوقه إلى أهداف في توقيت مثالي، ما سمح له بقتل أي ردة فعل محتملة للمنافس. في المقابل، اصطدمت محاولات وداد تيسمسيلت بدفاع منظم وحارس أظهر تركيزا عاليا، ليجد نفسه عاجزا عن تقليص الفارق أو العودة في النتيجة. من زاوية تحليلية، يعكس هذا النهائي أهمية العمل القاعدي طويل المدى، إذ بدا واضحا أن أولمبيك أقبو يملك هوية لعب محددة، تقوم على الانضباط التكتيكي والتوازن بين الدفاع والهجوم، إلى جانب جاهزية ذهنية مكنت اللاعبين من التعامل ببرودة أعصاب مع ضغط النهائي.

كما أفرزت المواجهة عدة أسماء شابة تمتلك مؤهلات واعدة، ما يفتح الباب أمامها للانتقال إلى مستويات أعلى، ويؤكد في الوقت ذاته أن الاستثمار في الفئات الشبانية بات ضرورة استراتيجية وليس خيارا ثانويا في كرة القدم الجزائرية. في الجهة المقابلة، ورغم قساوة النتيجة، فإن وداد تيسمسيلت خرج بمكاسب غير مباشرة، أهمها الاحتكاك بمستوى عالٍ في مباراة نهائية، وهي تجربة قد تشكل قاعدة انطلاق لتصحيح المسار وبناء فريق أكثر تنافسية مستقبلا.

تتويج أولمبيك أقبو لا يمثل فقط إضافة إلى خزائنه، بل رسالة واضحة مفادها أن الفرق التي تراهن على التكوين والتخطيط طويل المدى قادرة على فرض نفسها بقوة، حتى في المواعيد الكبرى.

الهوصاوي لحسن

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى