تكنولوجيا

ألواح إلكترونية جزائرية لتعزيز التعليم الرقمي في المدارس والجامعات

 "سوسيتال" بخبرة جزائرية وشراكات أجنبية

في ظل التحولات التي تفرضها الرقمنة، تتجه الأنظار داخل المدرسة والجامعة الجزائرية، إلى جيل جديد من الحلول التكنولوجية، القادرة على تغيير طريقة التعليم. فالألواح الإلكترونية التفاعلية والأقسام الرقمية، لم تعد مجرد تجهيزات حديثة، بل أدوات بيداغوجية تعيد تنظيم العلاقة بين الأستاذ والمتعلم، وتفتح المجال أمام تعليم أكثر تفاعلا، يخفف من ثقل الورق والشرح الأحادي.

في هذا التوجه، تواصل شركة “سوسيتال”، الكائن مقرها بولاية سطيف، تعزيز حضورها في مجال الرقمنة التعليمية، من خلال توفير حلول تكنولوجية موجهة للجامعات والمدارس الابتدائية والمتوسطة، إضافة إلى المؤسسات التعليمية الخاصة والعامة. وتشمل هذه الحلول، اللوح الإلكتروني التفاعلي للأستاذ، وتجهيز الأقسام بحواسيب مخصصة للتلاميذ وربطها بمنظومة تعليمية موحدة، بما يسمح بالانتقال تدريجيا نحو قسم رقمي أقل اعتمادا على الورق.

وفي تصريح خصّ به جريدة “البديل”، أكد المدير التنفيذي لشركة ” سوسيتال”، السيد “أمغار عبد الكريم”، أن الهدف من اعتماد هذه الحلول هو تسهيل العملية التعليمية بالنسبة للأساتذة والطلبة، وخلق بيئة أكثر تفاعلا داخل القسم، تسمح بالمشاركة، التجاوب، وتبادل الأفكار، معتبرا أن نتائج استعمال هذه التكنولوجيا يمكن أن تظهر بسرعة، وقد تكون ملموسة منذ السنة الأولى.

وأوضح المتحدث، أن هذه التقنيات لا تقتصر على طور تعليمي أو مادة بعينها، بل يمكن توظيفها في مختلف المجالات التعليمية والعلمية، على غرار الطب، الفيزياء، الرياضيات وتعليم اللغات، بفضل قدرتها على تبسيط المفاهيم وعرض المحتوى بطريقة بصرية وتطبيقية، من خلال المجسمات، المنحنيات والرسومات التوضيحية.

 

تصميم ألواح ذكية موجهة للمؤتمرات والاجتماعات

كما توفر الشركة ألواحا ذكية موجهة للمؤتمرات والاجتماعات، لتلبية احتياجات المؤسسات في مجالات التكوين، العروض المهنية، والعمل الجماعي، ما يجعل هذه التكنولوجيا قابلة للاستعمال، داخل الفضاءات التعليمية والمهنية على حد سواء.

وعلى المستوى التقني، تعتمد الشركة على منظومة تجمع بين العتاد والبرمجيات، من خلال توفير ألواح تفاعلية من نوع “السبورة البيضاء التفاعلية” بأحجام مختلفة، من بينها 80 و86 و90 و96 و104 و120 بوصة، إلى جانب شاشات ذكية تعمل بتقنية : أندرويد باللمس المتعدد بدقة 4K. ، موجهة للاستعمال التعليمي والمهني، وتدعم اللمس المتعدد بما يسمح بالكتابة، التحريك، التكبير والتعامل المباشر مع المحتوى المعروض.

وتُرفق هذه التجهيزات، بملحقات تقنية تشمل الأقلام الإلكترونية، الحامل الجداري، كابل الربط، مكبرات الصوت، المؤشر، والبرمجيات المخصصة للاستعمال داخل الأقسام أو قاعات الاجتماعات.

أما على مستوى البرمجيات، فتقدم الشركة حلولا موجهة للتعليم التفاعلي ومخابر اللغات، من بينها برنامج “باردوايز” الخاص باستعمال اللوح التفاعلي، إضافة إلى منصات تعليمية مثل “اكس كلاس” و”دي أل أل”، الموجهة لتسيير مخابر اللغات والأقسام الشبكية. وتتيح هذه التطبيقات، إعداد دروس رقمية، عرض المحتوى البصري، إدارة التمارين وتنظيم العمل بين الأستاذ والتلاميذ ضمن بيئة رقمية موحدة.

تم اعتماد هذه التقنيات في عدة مؤسسات ومراكز عبر الوطن، من بينها مراكز بحث نووية في الجزائر، إضافة إلى جامعات في سطيف، الجزائر العاصمة، عنابة، وهران، مستغانم، برج بوعريريج، تلمسان وغليزان وغيرها. كما ساهمت الشركة في إنشاء أول مدرسة رقمية في الجزائر بولاية باتنة، والتي دشنها الوزير الأول الأسبق “عبد العزيز جراد”.

وكشف المدير التنفيذي للشركة، أن البرمجيات الخاصة بهذه الحلول تم تطويرها محليا في الجزائر، من طرف مهندسين جزائريين وبمساهمة مؤسسات ناشئة، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على إضافة تطبيقات متعددة، من بينها إدراج اللغة الأمازيغية ضمن بعض التطبيقات التعليمية، خاصة تلك الموجهة للأطفال في الحضانات.

تُعد “سوسيتال”، علامة جزائرية مدعمة بشراكات أجنبية، راكمت خبرة تفوق 20 سنة في مجالات الشبكات المعلوماتية، الاتصالات، أنظمة الصوت وأنظمة الأمن الإلكتروني. ومنذ تأسيسها سنة 1998، وضعت الشركة خبرتها في خدمة القطاعين العام والخاص، مساهمة في مواكبة التحول التكنولوجي في الجزائر. وأكد السيد “أمغار عبد الكريم” أن الشركة، التي تمتلك خبرة تفوق 20 سنة، تطمح مستقبلا إلى التوجه نحو التصنيع الكلي لهذه الحلول داخل الجزائر، بما يعزز حضور التكنولوجيا المحلية في مجال التعليم الرقمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى