الثـقــافــة

“أحمد وهبي”… صوت حمل وهران إلى القلوب

حين تغني مصر لوهران...

في مشهد فني مؤثر يحمل الكثير من الدلالات الثقافية والوجدانية، أدّت فرقة غنائية مصرية بإتقان لافت، رائعة الفنان الجزائري الراحل “أحمد وهبي”  الشهيرة: “وهران… وهران… رحت خسارة”، مقدّمة أداءً راقياً أعاد إلى الأذهان سحر الأغنية الوهرانية الأصيلة، وعمق التراث الموسيقي الجزائري.

وحسب ما نشرته الصفحة الرسمية “قيامة الجزائر”، فقد لقي هذا الأداء تفاعلاً واسعاً وإعجاباً كبيراً من المتابعين، الذين اعتبروا المبادرة رسالة محبة وتقدير متبادل بين الشعبين الجزائري والمصري، ودليلاً على أن الفن الحقيقي قادر على تجاوز الحدود وصناعة جسور الأخوة والتقارب الثقافي.

الأغنية التي ارتبطت بذاكرة الجزائريين، وبالهوية الفنية لمدينة وهران، حملتها الفرقة المصرية بإحساس صادق واحترام واضح للكلمات واللحن، ما جعل الأداء يبدو وكأنه تحية وفاء لفنان ترك بصمة خالدة في تاريخ الأغنية الجزائرية. ويؤكد هذا التفاعل الفني أن التراث المغاربي والعربي المشترك، ما يزال قادراً على جمع الشعوب حول الجمال والإبداع، بعيداً عن كل الخلافات والحدود، فحين تتحدث الموسيقى تصمت المسافات، وتبقى الثقافة لغة المحبة الأقوى بين الأشقاء

يذكر، أن الفنان الراحل “أحمد وهبي”، استطاع  أن يجعل من الأغنية الوهرانية مدرسة فنية قائمة بذاتها، بما حملته من أصالة وإحساس عميق ونغمات تنبع من روح مدينة وهران وتراثها العريق. فقد لم تكن أغانيه مجرد كلمات وألحان، بل كانت جسراً عبرت من خلاله الموسيقى الجزائرية إلى قلوب المستمعين داخل الوطن وخارجه.

أغاني “أحمد وهبي”، جعلت الكثيرين ينصتون بإمعان إلى الفن الوهراني، لما تحمله من صدق فني ونغمات أصيلة تمزج بين الحزن والفرح والحنين، وتمنح للمستمع شعوراً خاصاً لا يشبه غيره. فكل لحن عنده كان يحمل روح الجزائر، وكل مقطع كان يعكس جزءا من الذاكرة الشعبية والثقافة المحلية.

لقد ساهم هذا الفنان الكبير، في التعريف بالفن الجزائري عامة، والوهراني خاصة، حتى أصبح اسمه مرتبطاً بالأغنية الأصيلة التي تقاوم النسيان، وتبقى حاضرة في الوجدان مهما تعاقبت الأجيال.

ج.غزالي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى