الجهوي‎

ولاية غليزان.. سكان حي هواري بومدين يطالبون بالأمن والصحة

يعرف الحي الجديد هواري بومدين، المعروف سابقا باسم سيدي مسعود، التابع لبلدية يلل بولاية غليزان، توسعًا عمرانيًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، جعله يستقطب آلاف العائلات القادمة من مختلف المناطق، بحثا عن السكن والاستقرار.

 

وقد تجاوز عدد العائلات المقيمة به عتبة 3 آلاف عائلة، ما حوّله إلى واحد من أكبر الأحياء السكنية الحديثة على مستوى الولاية، غير أن هذا النمو الديمغرافي السريع لم يواكبه، حسب السكان، تطور مماثل في المرافق العمومية والخدمات الأساسية.

وأمام هذا الواقع، عبّر سكان الحي عن جملة من الانشغالات التي وصفوها بالاستعجالية، وفي مقدمتها مسألة الأمن. حيث يطالب المواطنون باستحداث مركز أمني دائم داخل الحي، يضمن التغطية الأمنية اللازمة ويحافظ على النظام العام، خاصة في ظل بعد الحي عن المراكز الأمنية الموجودة حاليًا.

وفي هذا السياق، يقول أحد سكان الحي:”الحي توسّع بشكل كبير وأصبح يضم آلاف العائلات، لكن للأسف لا يوجد مركز أمني قريب. في حال وقوع أي حادث أو طارئ، نضطر للانتظار طويلًا إلى غاية وصول المصالح المختصة، وهو أمر يقلق السكان، خاصة خلال الفترات الليلية”. وأضاف مواطن آخر: “نحن لا نطلب المستحيل، فقط مركز شرطة أو درك يبعث الطمأنينة في نفوس السكان، ويحمي أبناءنا وممتلكاتنا، خصوصًا مع تزايد الحركة داخل الحي واتساع رقعته العمرانية”.

وفي جانب لا يقل أهمية، يشتكي سكان الحي الجديد هواري بومدين من الغياب شبه الكلي للهياكل الصحية، مؤكدين أن الحي يفتقر إلى أدنى الخدمات الصحية القاعدية، ما يضطر المرضى، وخاصة كبار السن والنساء الحوامل، إلى التنقل لمسافات طويلة نحو بلدية يلل أو عاصمة الولاية من أجل العلاج أو الاستشفاء.

وتقول إحدى المواطنات:”المرأة الحامل أو المريض المزمن يعاني كثيرًا في هذا الحي. أقرب مركز صحي بعيد، وأحيانًا تكون التنقلات صعبة، خاصة في الحالات الاستعجالية. نحتاج على الأقل إلى مركز صحي جواري يخفف عنا هذه المعاناة”.

وفي هذا الإطار، يطالب السكان بإنجاز مركز صحي أو مستشفى بسعة 60 سريرًا، معتبرين أن هذا المشروع بات ضرورة ملحّة، وليس مجرد مطلب ثانوي. ويرى ممثلو السكان، أن المستشفى المقترح لن يخدم الحي فقط، بل من شأنه أن يتحوّل إلى قطب صحي جواري يغطي الجهة الغربية من ولاية غليزان، بما فيها بلديات يلل، الحمادنة، مرجة سيدي عابد، ومناطق مجاورة.وفي تصريح لأحد ممثلي الحي، أكد أن:”المستشفى المقترح سيخفف الضغط الكبير المسجل على مستشفيات عاصمة الولاية، كما سيسمح بتقريب العلاج من المواطن وتحسين نوعية الخدمات الصحية، خاصة في منطقة تعرف كثافة سكانية معتبرة.”

وأشار المتحدثون إلى أن الأرضية المخصصة لإنجاز المشروع الصحي متوفرة وجاهزة من الناحية الإدارية والعقارية، ولم يتبقّ سوى تسجيل المشروع ضمن البرامج القطاعية للجهات الوصية والانطلاق في تجسيده ميدانيًا. واعتبروا أن إنجاز هذا المرفق من شأنه تحقيق توازن أفضل في توزيع الهياكل الصحية عبر تراب الولاية، والاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات العلاجية.

وفي ختام حديثهم، عبّر سكان الحي الجديد هواري بومدين عن أملهم في أن تحظى مطالبهم بتجاوب فعلي من السلطات المحلية والجهات المعنية، من خلال إدراج مشاريع الأمن والصحة ضمن البرامج التنموية المقبلة، تجسيدًا لمبدأ العدالة المجالية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، مؤكدين أن توفير هذه المرافق من شأنه تعزيز الاستقرار الاجتماعي وترقية نوعية الحياة بالحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى