رياضة

موجة إقالات غير مسبوقة على مقاعد التدريب…

"بيتكوفيتش" في صدارة قائمة "مقصلة" المونديال

انتهت مغامرة “بيتكوفيتش” مع المنتخب الوطني بشكل شبه رسمي، بنهاية مشوار “الخضر” في كأس العالم 2026، والإقصاء المرّ بهدفين دون رد أمام سويسرا.

وشهدت الساعات التي أعقبت نهاية مشوار “الخضر” في المونديال، تصاعدًا لحدة الانتقادات الموجهة إلى “بيتكوفيتش”، حيث حمّلته الجماهير ووسائل الإعلام مسؤولية الإخفاق، معتبرة أن اختياراته الفنية وإدارته للمباريات كانت من أبرز أسباب خروج المنتخب، لتتعالى الأصوات المطالبة بإنهاء مهمته على رأس الجهاز الفني.

ويبقى مستقبل العارضة الفنية لـ”الخضر” مفتوحا على جميع الاحتمالات، في انتظار موقف رسمي من الاتحاد الجزائري يضع حدا للتكهنات المتزايدة. وتحوّلت بطولة كأس العالم 2026 إلى ما يشبه “المقصلة” لمدربي المنتخبات الوطنية، بعدما تسببت النتائج المخيبة في موجة غير مسبوقة من الاستقالات والإقالات، وسط ضغوط جماهيرية وإعلامية كبيرة، دفعت العديد من الاتحادات الكروية إلى تغيير أجهزتها الفنية مباشرة بعد نهاية مشوارها في المونديال.

وكان من جهته الهولندي “رونالد كومان” أول الضحايا، بعدما أعلن رحيله عن تدريب منتخب بلاده إثر الفشل في بلوغ الدور ثمن النهائي، رغم تصدر هولندا مجموعتها في الدور الأول. ولم تمض سوى ساعات، حتى أعلن الأرجنتيني “مارسيلو بيلسا” استقالته من تدريب منتخب الأوروغواي، عقب الخروج المفاجئ من دور المجموعات، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

وفي إسكتلندا، أنهى الاتحاد المحلي مشوار المدرب “ستيف كلارك” بعد إخفاق المنتخب في تحقيق حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، بينما غادر الأرجنتيني “سيباستيان بيكاسيسي” منتخب الإكوادور، عقب الخسارة أمام المكسيك في الدور الثاني.

كما لم ينجُ المدرب الفرنسي “صبري لموشي” من تداعيات النتائج السلبية مع المنتخب التونسي، حيث أنهى مهمته بعد خروج “نسور قرطاج” من الدور الأول، إثر 3 هزائم متتالية.

وامتدت قائمة الراحلين إلى منتخب كوريا الجنوبية، بعدما غادر المدرب “هونغ ميونغ-بو” منصبه عقب فشل المنتخب في التأهل إلى الدور الثاني، فيما أعلن الاتحاد الألماني رحيل “يوليان ناغلسمان”، بعد خروج “المانشافت” من ثمن النهائي أمام باراغواي.

وفي التشيك، قرر الاتحاد المحلي إنهاء مهام المدرب “ميروسلاف كوبيك”، رغم قيادته المنتخب إلى المونديال لأول مرة منذ عقدين، وذلك بعد الاكتفاء بنقطة واحدة والخروج من دور المجموعات.

وتعكس هذه السلسلة من القرارات، حجم الضغوط التي باتت تحيط بمدربي المنتخبات في البطولات الكبرى، حيث أصبحت النتائج وحدها المعيار الأول لاستمرارهم، في بطولة لم ترحم الأسماء الكبيرة، وأكدت أن كأس العالم 2026 لم يكن فقط مسرحًا للمفاجآت داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا لموجة تغييرات فنية غير مسبوقة على مقاعد التدريب.

ومع كل بطولة كبرى، تتكرر القصة نفسها، حيث يخرج منتخب من المنافسة، فتبدأ مباشرة المطالب بإقالة المدرب، وكأنه المسؤول الوحيد عن سنوات من الأخطاء الإدارية والتخطيطية. ففي كرة القدم الحديثة، أصبح المدرب الحلقة الأضعف، والواجهة التي تتحمل غضب الجماهير والإعلام، بينما تبقى المشاكل العميقة بعيدة عن المحاسبة.

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى