الثـقــافــة

“محمد بوزيان”… حين يهمس الجنوب بين سطور الحكاية

المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية بشار

استضافَ منتدى الكتاب، بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية بشار، الشاعر والأديب الدكتور “محمد بوزيان”، في لقاء أدبي مميز كان مناسبة للتعريف بتجربته الإبداعية المتنوّعة، وعرض أحدث إصداراته الروائية والقصصية، والحديث مع القرّاء والطلبة حول رؤيته للكتابة وأسئلة الهوية والذاكرة.

 

افتُتح اللقاء بكلمة تقديمية، عرّفت الحضور بالمسار الإبداعي الغني للضيف، فهو شاعر وقاص يكتب باللغتين العربية والفرنسية، وفنان عازف للكمان، وكاتب سيناريو لفيلم “أخدم يا الشاقي للباقي”، الذي شاركت في تمثيله “بختة بن ويس” والمرحوم “محمد حزيم”، إضافة إلى مشاركاته المتعددة في المجال الثقافي، حيث تُوِّجت أعماله بعدّة جوائز وطنية ودولية، من بينها الجائزة الدولية للشعر للصداقة بفرنسا، كما ساهم بمحاضرات وندوات في فضاءات ثقافية مختلفة. ويُعدّ الدكتور “بوزيان” مؤسسا ورئيسا لـ”نادي عالم الشعراء” بوهران منذ سنة 2002، وعضوا في الجمعية الوطنية لـ”الأمير عبد القادر”.

خلال العدد الـ50 من المنتدى، قدّم الأديب “محمد بوزيان” عرضًا ثريًا استعرض فيه تجربته في الكتابة القصصية والروائية، التي توّجت بإصدار 11 كتابًا. وتوقّف عند عدد من أعماله المنشورة، من بينها: (إليادة وهران، زيارة الأمير وتغريدة أبوزيان) وكتاب “خمسينية أمجاد الساورة لكرة القدم” بجزأيه الأول والثاني. خلال هذا الموعد الثقافي، قدّم الدكتور “محمد بوزيان” بإسهاب كتبه الثلاثة الصادرة مؤخرًا، التي تعكس جميعها انشغاله بأسئلة الهوية والذاكرة وصورة المرأة في المجتمع. وهي:

قصة : لمن أتزيّن؟ التي تتناول بأسلوب ساخر وناعم في الوقت نفسه علاقة الفرد بنظرة المجتمع والسلطة على الجسد والهوية.

العمل القصصي: ميموزا.. قططي والفخامة حيث تتقاطع اليوميات الحميمة مع التأملات الوجودية، في نصّ يجمع بين الطرافة والعمق الإنساني.

الكتاب المكتوب بالفرنسية (صلصة بسمك الرمل -Sauce au poisson de sable)، الذي يستثمر رمزية الصحراء والجنوب الجزائري لقراءة الواقع الاجتماعي والثقافي بعيون شعرية وسردية مختلفة.

الحوار الذي تلا المداخلة فتح نقاشا حيا حول دور الأدب في مساءلة الواقع وكشف تناقضاته، وتمثلات الجسد والذات في نصوصه، وكيف تتحوّل الكتابة في رؤيته إلى وسيلة لمقاومة النسيان وتثبيت الذاكرة الفردية والجماعية معًا. كما تطرّق النقاش إلى مشروعه المستقبلي في مواصلة الكتابة عن الجنوب الجزائري، وعن مدينة الساورة التي تشكّل خلفية شعورية وجغرافية لعدد من أعماله.

اختُتم اللقاء بتكريم الدكتور “محمد بوزيان”، وشكره على ما قدّمه من إضاءات فكرية وجمالية، مع التأكيد على أن بلوغ منتدى الكتاب عدده الـ50 دليل على استمرارية هذا الفضاء الثقافي في خدمة القراءة والإبداع والحوار.

عمر العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى