
أجرت “ماريا سوخاريفا” و”أولجا شاتلين” تجربة مباشرة، تهدف إلى بناء موقع كامل بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي خلال يوم واحد فقط دون أي مساهمة بشرية، وذلك وفق شروط دقيقة تفرض أن يكون الموقع الناتج سليما وكاملا ومعروضا للعموم خلال المدة ذاتها وباستخدام أداة واحدة لا غير، إذ خضعت لهذه التجربة عدة منصات من بينها نماذج من الولايات المتحدة مثل “شات جي بي تي” و”كلود وجيميناي”.
إلى جانب نماذج من الصين أبرزها “ميني ماكس” و”كيمي كيه 2″، والتي تعد نماذج مفتوحة المصدر، وقد بيّنت التجربة منذ بدايتها تباينا واضحا في أداء هذه الأدوات عند محاولتها إنشاء موقع كامل من الصفر، مما فتح الباب أمام مقارنة مباشرة بين قدرات الجانبين في هذا المجال.
نتائج مفاجئة.. محدودية في بعض النماذج وقوة في أخرى
أظهرت التجربة أن عددا من النماذج لم يتمكن من التعامل مع متطلبات بناء موقع متكامل، إذ وُجد أن نموذج كلود استطاع إنشاء موقع بسيط يستند إلى البنية الأساسية للصفحات، ولكنه أخفق في إنتاج أي صورة مما جعل النتيجة النهائية محدودة القيمة، بينما أنتج نموذج “جيميناي” موقعا يبدو بواجهة جميلة، إلا أنه جاء أشبه بصورة واحدة كبيرة دون عناصر يمكن التفاعل معها الأمر الذي جعله غير صالح للاستخدام العملي رغم مظهره المنسق.
كما أظهرت نتائج “شات جي بي تي” خروجا لموقع بسيط للغاية لا يضم أجزاء تفاعلية، ولا يقدم أكثر من صفحة واحدة ثابتة، الأمر الذي جعله غير قابل للاعتماد عليه دون تعديلات بشرية إضافية لأن الموقع بدا أقرب إلى فقرة معلوماتية ثابتة يمكن العثور عليها في مرجع عام ولا يرقى إلى مستوى موقع حقيقي ومتكامل.
تفوق النماذج الصينية.. قدرة أعلى على بناء مواقع كاملة
على الجهة الأخرى، أبرزت التجربة تفوق النماذج الصينية التي نجحت في تقديم نتائج أكثر اكتمالا، إذ تمكن كل من “كيمي كيه 2″ و”ميني ماكس” من إنتاج مواقع واسعة المكونات، تتضمن صورا قابلة للتفاعل إضافة إلى أجزاء مخصصة لجمع البيانات، وهو ما جعلها أقرب إلى مواقع عملية يمكن عرضها مباشرة للزوار دون الحاجة إلى تعديلات معقدة.
وأشار التقرير الصادر عن النشرة المختصة التي تابعت التجربة، إلى أن الفجوة بين النماذج ظهرت بوضوح عند الانتقال من مهمة التوليد البسيط إلى مهمة الإنتاج المتكامل، حيث احتاجت بعض النماذج إلى تدخّل بشري حتى تعمل بشكل مقبول، بينما استطاعت النماذج الصينية تقديم تجربة شبه مكتملة، وذلك دون الخروج عن شروط التجربة التي تمنع أي إضافة خارجية.
وقد ختمت النشرة بأن النتائج لا تعني أن النماذج الأخرى عاجزة تماما عن إنتاج موقع كامل، بل إنها تحتاج إلى مهارات بشرية إضافية وتعديلات تقنية حتى تصل إلى المستوى المطلوب لخدمة العملاء أو إطلاق مواقع قابلة للاستخدام الفعلي.
بن عبد الله ياقوت زهرة القدس



