أشرف وزير العدل، حافظ الأختام، السيد “لطفي بوجمعة”، رفقة الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد “سي الهاشمي عصاد” السبت، على افتتاح يوم دراسي حول “اللغة الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية”، واحتضنت المدرسة العليا للقضاء بالقليعة هذه الفعاليات، الذي خصص لبحث سبل إدماج اللغة الأمازيغية في الحقل القضائي.
حيث أعلن السيد “لطفي بوجمعة”، أن القطاع بصدد التفكير في إنشاء مجمع وطني للمصطلحات القانونية والقضائية باللغة الأمازيغية بمختلف متغيراتها، بهدف: توحيد المصطلحات القانونية، ضمان فعالية المرفق العمومي، تعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، وأكد أن إدماج الأمازيغية في العدالة “ليس مطلبًا رمزيًا بل خيارًا سياديًا وحضاريًا” يعزز وحدة الوطن ويقرب العدالة من المواطن.
من جهته، شدد السيد “سي الهاشمي عصاد”، على أن إدماج الأمازيغية في المنظومة القضائية يمثل “خيار دولة ومسألة سيادة”، يندرج ضمن مشروع وطني لترسيخ دولة القانون والمواطنة المتساوية في إطار الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي، مُشيرا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الداعمة لترسيخ دولة القانون وتعزيز مكانة المؤسسات.
كما شهد اليوم الدراسي مشاركة قضاة ومحامين وأمناء ضبط ومحضرين قضائيين وأساتذة جامعيين، ناقشوا محاور تتعلق بـ: الإطار الدستوري والقانوني للعدالة اللغوية، الترجمة القضائية وضمانات المحاكمة العادلة، تجارب ميدانية في القضايا التي تتطلب الترجمة، حيث من المنتظر أن يتوج اللقاء بسلسلة توصيات عملية، تمهيدًا لإعداد معجم قانوني أمازيغي مرجعي موحد وتفعيل آليات تطبيق إدماج اللغة الأمازيغية في الممارسة القضائية.
نُظم هذا اللقاء بـالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة في تيبازة، تحت عنوان:”نحو تكريس الأمازيغية في الممارسة القضائية والمهنية”. حيث أوضحت وزارة العدل أن تنظيم هذا الحدث يأتي بالشراكة بين القطاع والمحافظة السامية للأمازيغية، في إطار إحياء اليوم الدولي للغة الأم، وتجسيدًا لالتزام الدولة بترقية اللغة الأمازيغية وتعزيز حضورها في مؤسسات الجمهورية.
كما تناول اليوم الدراسي عدة محاور أساسية، أبرزها الإطار الدستوري والقانوني للعدالة اللغوية، ودور الترجمة القضائية في ضمان شروط المحاكمة العادلة، ويتم عرض تجارب ميدانية ومناقشة التحديات العملية المرتبطة باستعمال الترجمة أثناء الجلسات القضائية، وشارك في أشغال اللقاء نخبة من الأكاديميين والأساتذة المختصين، إلى جانب قضاة وخبراء ومترجمين وإطارات من القطاعين، بهدف إثراء النقاش وتبادل الخبرات حول سبل تكريس الأمازيغية في المنظومة القضائية الوطنية.
هشام رمزي



