الحدث

خلال إشرافها على افتتاح دورة فبراير بولاية تندوف

نسيبة أرحاب، تكشف عن استحداث تخصصات جديدة

  • تحويل معهد تندوف إلى مركز امتياز للمناجم

 

أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة “نسيمة أرحاب” أمس الأحد، بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني “محمد مرزوقي” بتندوف، على مراسم الدخول التكويني لدورة فبراير 2026، بحضور والي الولاية، السيد “مصطفى دحو”.

حيث شهدت المناسبة توقيع اتفاقية بين مديرية التكوين والتعليم المهنيين وعدد من المؤسسات الاقتصادية، بهدف مواءمة التكوين مع احتياجات سوق الشغل. كما أطلقت الوزيرة أشغال تكوين فوج اختصاص جيولوجيا المناجم، وزيارة ورشة اختصاص مساح طبوغرافي، وإعطاء إشارة انطلاق تكوين فوج في المقاولاتية.

وحسب أرقام وإحصائيات الدورة، فقد تم التحاق أكثر من 285 ألف متربص ومتمهن جديد عبر مختلف الولايات، وتشمل أنماط التكوين: التكوين الحضوري، التكوين عن بعد، التمهين، الدروس المسائية، والتكوين لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، غلى جانب إدراج تخصصات جديدة مثل تحليل البيانات وتركيب وصيانة الألواح الشمسية وتحديث المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات

وقد أوضحت السيدة الوزيرة بالمناسبة، أن دائرتها الوزارية اعتمدت المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات، الذي حل محل المدونة الوطنية السابقة، ليضم أكثر من 400 تخصص موزعة على 23 شعبة مهنية. ويركز القطاع على الشعب المهنية ذات الأولوية مثل: الفلاحة، الصناعة، الرقمنة، البناء والأشغال العمومية، السياحة والفندقة، المياه والبيئة والطاقات المتجددة. حيث يهدف هذا التوجه إلى تأهيل اليد العاملة بما يتناسب مع متطلبات المؤسسات الاقتصادية.

وفيما يخص الوضع التكويني في ولاية تندوف، فإنّ إجمالي المسجلين: 520 متربصًا. العرض التكويني: 14 شعبة مهنية تضم 61 تخصصًا، حيث تم إدراج 8 تخصصات جديدة، أغلبها في شعبة المناجم، منها:طوبوغرافيا في المناجم، ثاقب في المناجم، سبار في المناجم، مخبري في المناجم، المحاجر، مسير الإنشاءات لمعالجة الركاز، مفتت في المناجم، منجمي في المحاجر، عون صيانة السكك الحديدية

 

تحويل معهد تندوف إلى مركز امتياز للمناجم

أعلنت السيدة عن تحويل المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني لعاصمة الولاية إلى مركز امتياز متخصص في المناجم، بهدف مواكبة المشاريع والمنشآت الصناعية الكبرى المرتبطة بهذا القطاع، في إطار استراتيجية الوزارة لإنشاء مراكز امتياز في الشعب المهنية ذات الأولوية، وتأتي لتعزيز مكانة تندوف كقطب صناعي واعد، خصوصًا مع المشاريع الاستراتيجية التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”.

ولتعزيز التكوين وربطه بسوق العمل، أوضحت السيدة الوزيرة أن دورة فبراير شهدت تسجيل أكثر من 288 ألف متربص جديد عبر الوطن، ضمن مختلف أنماط التكوين: الحضوري، التمهين، الدروس المسائية، والتكوين عن بعد، مع إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مُضيفة بأن القطاع يركّز على الشعب المهنية ذات الأولوية، انسجامًا مع توجهات الرئيس، بما يضمن ملاءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل والمشاريع الوطنية الكبرى.

وسجلت السيدة الوزيرة، ارتفاعا ملحوظا في القطاعات الاستراتيجية:

(01)- القطاع الصناعي: زيادة بنسبة 53.10 بالمائة في عدد المسجلين، خاصة في الصناعات الميكانيكية والصيدلانية والبتروكيميائية.

(02)- الرقمنة وتكنولوجيا الإعلام والاتصال: ارتفاع بنسبة 116.85 بالمائة، مع تكوين حوالي 20 ألف متخصص في البرمجة، الأمن السيبراني، تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي.

(03)- القطاع الفلاحي: تسجيل زيادة بنسبة 16.24 بالمائة

(04)- البناء والأشغال العمومية: زيادة بنسبة 31.97 بالمائة

وأكدت السيدة الوزيرة أن هذه الأرقام استندت إلى منصة استشراف الطلب على التكوين، مع تحديد حوالي ألف منصب مطلوب لدى المتعاملين الاقتصاديين، إضافة إلى خارطة احتياجات قطاع المناجم بما يشمل منجم خام الحديد في غارا جبيلات وخط السكك الحديدية المرتبط به.

 

منصات ومبادرات رقمية ومراكز امتياز

إطلاق برنامج تتبع احتياجات الكفاءات مدعوم بمنصة رقمية بالتعاون مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، والتي حددت نحو 250 تخصصًا مطلوبًا في 20 ولاية، مع توقع توفير حوالي 10 آلاف منصب شغل بحلول 2029. استمرار التسجيل الإلكتروني دون ورق وتعزيز منصة التمهين لربط المؤسسات التكوينية بالمتعاملين الاقتصاديين. شبكة مراكز تطوير المقاولاتية تضم حاليًا 183 مركزًا، مع تسجيل أكثر من 50 ألف مستفيد من المتربصين والخريجين، ما جعل الجزائر تتصدر الترتيب العالمي في الأسبوع العالمي للمقاولاتية 2025.

 

اتفاقيات شراكة وتكوين ميداني

كما أشرفت السيدة الوزيرة على توقيع ثلاث اتفاقيات بين مديرية التكوين لولاية تندوف وكل من: الشركة الوطنية للأشغال العمومية، المؤسسة الوطنية لإنجاز البنية التحتية للسكك الحديدية، المؤسسة الوطنية لإنجاز الهياكل الأساسية للسكة الحديدية

حيث تهدف هذه الاتفاقيات إلى: استقبال المتربصين في التربصات التطبيقية الميدانية، تحسين مستوى العمال عبر برامج رسكلة وتحيين المناهج المتعلقة بقطاع الشركة والمشاركة في ملتقيات وندوات الوزارة

 

زيارات ميدانية

وفي سياق متصل، تضمنت الجولة التفقدية للسيدة الوزيرة في تندوف: منجم غارا جبيلات ووحدة المعالجة الأولية لخام الحديد، مركز التكوين المهني والتمهين “محمد بلوزداد” وورشات قيادة وصيانة الآليات، إعطاء إشارة انطلاق فوج معلمي التمهين وزيارة محطة السكة الحديدية بعاصمة الولاية

تعكس هذه الدورة التكوينية حرص الجزائر على تطوير مؤسسات التكوين المهني وربطها بسوق العمل، مع التركيز على التخصصات الحديثة والاستجابة لمتطلبات القطاعات الاقتصادية الحيوية، خصوصًا في مجالات المناجم، الطاقات المتجددة، الرقمنة، والصناعة. وتؤكد هذه الخطوات على استراتيجية تحديث قطاع التكوين المهني وتعزيز الكفاءات الوطنية بما يواكب تطورات سوق الشغل.

نسرين. ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى