
في صورة حضارية تعكس روح التضامن والعمل التطوعي، شهد حي دبي بالمخرج الشرقي لمدينة السوقر، حملة واسعة لإعادة الاعتبار للحي، بمشاركة فعالة من سكان المنطقة وبمرافقة من مصالح البلدية، في خطوة لاقت استحسانا كبيرا من المواطنين.
وشملت المبادرة القيام بعمليات تنظيف واسعة للأحياء، من خلال رفع النفايات الصلبة وتنقية الأرضيات والمساحات المحيطة، ما ساهم في تحسين المحيط البيئي وإضفاء منظر جمالي يليق بسكان الحي. كما قام المتطوعون، بغرس الأشجار بهدف توسيع المساحات الخضراء وتعزيز الجانب البيئي والجمالي للمنطقة. ولم تقتصر الأشغال على النظافة والتشجير فقط، بل امتدت إلى تنصيب أعمدة كهربائية جديدة، إضافة إلى ترميم الحفر والبالوعات المتواجدة عبر الطرقات الداخلية للحي والأحياء المجاورة، الأمر الذي ساهم في تحسين ظروف التنقل وضمان سلامة المواطنين.
وقد عبّر سكان الحي، عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة التي أعادت الحيوية والجمال إلى حي دبي، مؤكدين أن العمل الجماعي والتنسيق مع مصالح البلدية يمثلان نموذجًا إيجابيًا للمواطنة الفاعلة والمحافظة على المحيط. على غرار حي دبي، الذي عرف حملة واسعة لإعادة الاعتبار والنظافة والتشجير، إلا أن العديد من الأحياء الأخرى، ما تزال تنتظر التفاتة جادة من السلطات المحلية، قصد برمجتها ضمن مشاريع التهيئة الحضرية والتنمية الجوارية.
ويشتكي سكان أحياء اللوز، حي 100 سكن، حي 130 سكن و250 تجزئة طريق عين الذهب، إضافة إلى أحياء أخرى، من الوضعية المتدهورة للطرقات الداخلية التي تفتقر في أغلبها إلى التهيئة والتعبيد، ما يصعّب حركة تنقل المواطنين، خاصة خلال فصل الشتاء.
كما تعاني الأرصفة من غياب التهيئة، إذ لا تزال معظمها عبارة عن مساحات ترابية، تتسبب في تطاير الغبار وانتشار الأتربة، الأمر الذي يؤثر سلبًا على المحيط البيئي وصحة السكان. وأكد عدد من المواطنين، أن هذه الأحياء تعرف توسعًا عمرانيا وكثافة سكانية متزايدة، ما يستوجب تدخلا عاجلا لتحسين الإطار المعيشي، وتوفير الحد الأدنى من المرافق والتهيئة الضرورية التي تضمن الراحة والسلامة للسكان.
ويرى متابعون للشأن المحلي، أن برمجة مشاريع لإعادة الاعتبار للطرق والأرصفة، وتحسين الإنارة العمومية وشبكات الصرف الصحي، من شأنها أن تساهم في رفع الغبن عن هذه الأحياء وتحسين الوجه الحضري للمدينة، خاصة وأن سكانها يطالبون منذ سنوات بضرورة إدراجها، ضمن أولويات التنمية المحلية. وتبقى آمال المواطنين معلقة على تدخل السلطات المحلية والجهات المعنية، من أجل الاستجابة لانشغالاتهم، وتجسيد مشاريع تنموية تعيد لهذه الأحياء حقها في التهيئة والعيش الكريم.
ج. غزالي



