
أعلنت المديرية العامة للأملاك الوطنية، أمس، عن تعميم النظام المعلوماتي الوطني (أملاك) على جميع مديريات المسح والحفظ العقاري وأملاك الدولة، في خطوة نوعية تمهيدًا لإصدار الدفتر العقاري الإلكتروني. حيث تعتبر منصة (أملاك)، وطنية موحدة تجمع بيانات المسح العام، الحفظ العقاري وأملاك الدولة، معتمدة على قاعدة بيانات مركزية تضم كافة المعطيات الرقمية، لضمان التكامل والدقة وسلاسة تبادل المعلومات بين مختلف المصالح.
كما أنها تتميز بآليات متقدمة تتيح متابعة جميع العمليات وفق النصوص التنظيمية والتعليمات التقنية، وتوفرمؤشرات أداء دقيقة لصناع القرار على مستويات متعددة، مما يعزز فعالية الرقابة والإدارة المثلى للموارد. ومن منظور تحسين الخدمة العمومية، وفي نفس الوقت، تتيح الاستجابة الفورية للطلبات المقدمة عبر شبابيك المسح والحفظ العقاري، مع تقليص آجال الإشهار وتسليم الدفاتر العقارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تُعتبر المنصة (أملاك)، الأداة الأساسية لإصدار الدفتر العقاري الإلكتروني وتحديث محتواه، وذلك في سياق التحول الرقمي، حيث من المتوقع استبدال الدفتر الورقي بالإلكتروني تدريجيًا بعد استكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية، في خطوة تعكس تحولًا عميقًا في إدارة الملكية العقارية وتقديم خدمات أكثر أمانًا وموثوقية. ويأتي هذا الإنجاز نتيجة جهود مكثفة بذلها موظفو المديرية، وخصوصًا فريق الإعلام الآلي، تحت إشراف لجنة توجيه متعددة الاختصاصات تضم نخبة من كفاءات القطاع. وقد تم تصميم النظام وتطويره خلال مدة قياسية لم تتجاوز سنة واحدة، ما يعكس مستوى النضج الرقمي والكفاءة المؤسسية للمديرية العامة للأملاك الوطنية.
كما أن هذه الخطوة تأتي في إطار عمليات التحديث والتطوير السابقة، التي شملت المقاييس والحلول التقنية الخاصة بعمليات التحـيين، والتي بدأت بعض مراحلها منذ 21 أوت 2025. وأكدت المديرية العامة للأملاك الوطنية أن هذا الإنجاز يعكس التزامها بمواصلة مسار التحول الرقمي، وترسيخ إدارة عمومية عصرية وشفافة، تجعل التكنولوجيا رافعة أساسية لخدمة المواطن ودعم التنمية الوطنية.
محمد الأمين



