
في وقت لم يحسم الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش”، هوية حارس المرمى الذي سيعول عليه خلال نهائيات كأس العالم 2026. تألق حارس إتحاد العاصمة “أسامة بن بوط” بشكل خاص خلال بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث كان وراء تأهل ناديه لنهائي كأس الكونفدرالية بعد أداء بطولي من الحارس السابق للخضر.
وكان نجم الفريق العاصمي، قد أعلن اعتزاله اللعب دوليا في شهر يناير الماضي، احتجاجا على قرار عدم التعويل عليه خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025. هذا التألق اللافت، فتح جبهة جدل كبيرة حول مكانته ضمن تشكيلة “الخضر” بعد أن طاله التهميش طويلا مع دكة المنتخب.
يأتي هذا، في وقت يعيش الحارس الأول للخضر “لوكا زيدان”، فترة شك بعد تراجع مستواه بشكل لافت مع فريقه غرناطة الإسباني خلال الفترة الماضية. واستقبل مرماه 4 أهداف خلال مواجهة الجولة الأخيرة من دوري الدرجة الثانية الإسباني أمام ألباسيتي، ما جعله عرضة لانتقادات جماهيرية واسعة. وقبله “زيدان الصغير” 29 هدفا من 26 مباراة خاضها الموسم الحالي، مقابل تحقيقه لـ9 شباك نظيفة فقط.
وعلى غرار “لوكا زيدان”، يمر “ميلفين ماستيل” بفترة صعبة للغاية مع فريقه ستاد نيونيه، الناشط في دوري الدرجة الثانية السويسري. واستقبل مرماه 8 أهداف خلال المواجهتين أمام إيفردون سبور ونوشاتل زاماكس، قبل أن يغيب عن مباراة الجولة الأخيرة أمام بيلينزونا بسبب الإصابة. وشارك “ماستيل” في 30 مباراة في خلال الموسم الحالي، قبل خلالها 42 هدفا مقابل تحقيقه لـ6 شباك نظيفة. وتلقى بذلك الحارس الثاني للمحاربين ضربة موجعة قد تعصف بحظوظه في الوجود ضمن قائمة “الخضر” خلال نهائيات كأس العالم 2026 خلال الفترة من 11 جوان حتى 19 جويلية المقبلين، وذلك في توقيت حساس من مسيرته الدولية.
وجاء هذا المستجد بعدما كان الحارس يعيش فترة صاعدة، عقب استدعائه لأول مرة إلى المنتخب الوطني في شهر مارس الماضي، لكن الأمور سرعان ما انقلبت، لتتحول بداية الحارس الواعدة إلى وضع مقلق، يضع مستقبله الدولي على المحك، ويجعل حلم المشاركة في المونديال مهددًا بشكل حقيقي.
حارس “المحاربين”، كان قد ظل لفترة طويلة ضمن اهتمامات الاتحاد الجزائري لكرة القدم، قبل أن يتحصل أخيرًا على فرصته مع “الخضر”، حيث شارك في المباراة الودية أمام غواتيمالا، وترك انطباعًا إيجابيًا في أول ظهور له. هذا التألق لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد مستويات قوية قدمها مع ناديه في الدوري السويسري الدرجة الثانية، ما مكنه من نيل جائزة أفضل لاعب في شهر مارس، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على مكانة متقدمة ضمن حراس المنتخب.
غير أن عودته مؤخرا إلى فريقه لم تكن مثالية، إذ مر بفترة صعبة بعد أن استقبل ثمانية أهداف في مباراتين متتاليتين، في تراجع مفاجئ لمستواه، ما أثار الكثير من التساؤلات حول جاهزيته في هذا التوقيت الحاسم.
وباتت الفترة الصعبة التي يعيشها حراس مرمى الجزائر قد تفتح الباب أمام عودة “أسامة بن بوط”، حارس مرمى نادي اتحاد الجزائر. وللذكر، فقد أوقعت القرعة “محاربي الصحراء” في المجموعة العاشرة، إلى جانب الأرجنتين والنمسا والأردن. وعاني بطل إفريقيا في مناسبتين من عدم استقرار في مركز حراسة المرمى منذ نهاية حقبة “رايس مبولحي”.
م. شريف




تعليق واحد