رياضة

بعد “الفهود”… “المحاربون” في رحلة اصطياد “النسور”

أنهت التشكيلة الوطنية، تحضيراتها لمواجهة مساء الغد السبت، إذ يكون الناخب الوطني قد وضع اللمسات الأخيرة على الخطة التكتيكيةفي ملعب “مراكش”، وضبط آخر رتوشات معالم كتيبة “المحاربين”،بهدف تجاوز عقبة المنتخب النيجيري العنيد.

 

وتصنف مباراة “محاربي الصحراء” و”النسور الممتازة” كأقوى مباراة في دور الثمانية، على اعتبار أنهما المنتخبان الوحيدان اللذان حققا العلامة الكاملة في الدور الأول من النسخة الـ35 لبطولة كأس الأمم الإفريقية، حيث جمع كل منهما 9 نقاط من خلال الفوز بثلاث مباريات.

وهو ما أكده الناخب الوطني الجمعة في ندوته الصحفية، بأن لقاء نيجيريا قوي والمباراة سنكرز فيها على أدق التفاصيل من أجل تحقيق الفوز.وواصل الخضر تحضيراتهم بجدية كبيرة وبوتيرة عالية، تحسبا لمواجهة ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم (كان-2025)، المقررة اليوم السبت على 17:00 أمام منتخب نيجيريا، في أجواء يسودها الانضباط والثقة التي باتت ترتفع بشكل ملحوظ.

ومع اقتراب موعد ربع النهائي، بلغت تحضيرات “الخضر” درجة عالية من الدقة، حيث تناوبت الحصص بين العمل الميداني، والضبط التكتيكي، والدراسة المعمقة للمنافس، وفق خط توجيهي واحد داخل المجموعة. ففي هذا الدور من “الكان”، أي تفصيل صغير يكتسي أهمية بالغة.

وبعد تجاوزهم بنجاح عقبة الدور ثمن النهائي، إثر فوزهم المثير على جمهورية الكونغو الديمقراطية، مساء الثلاثاء (1-0 بعد الوقت الإضافي)، في لقاء اتسم بالندية والقوة، يتطلع “الخضر” الآن إلى تحد جديد، هذه المرة أمام خصم من العيار الثقيل، في مسعاهم للتتويج القاري الثالث.

ومع توالي الحصص التدريبية، التي ترتكز أساسا على الجانبين الفني والتكتيكي، تزداد وتيرة التحضيرات والتركيز الذي بلغ مستوى عالي داخل المجموعة، حيث بات الجميع واع بأن أدق التفاصيل قد تصنع الفارق في هذا الدور المتقدم من المنافسة القارية.

وعانى “الخضر”من لعنة الإصابات خلال النسخة الـ35 من كأس إفريقيا، بتعرض كل من (جوان حجام،سمير شرقي،محمد أمين توغاي وإسماعيل بن ناصر) لإصابات متفاوتة، حيث غادر لحد الآن حجام معسكر “محاربي الصحراء” لاستحالة مشاركته في المباريات المقبلة، كما يجري تقييم وضعية اللاعبين الآخرين.

وكشفت مصادر متداولة من المغرب،أن المدافعين (سمير شرقي ومحمد أمين توغاي)، جاهزان للمشاركة في لقاء الجزائر ونيجيريا في دور الثمانية اليوم السبت ، حيث اندمج اللاعبان في التدريبات الجماعية “للخضر” منذ يوم الخميس.ورغم بعض المتاعب البدنية، لاسيما الإصابة التي تعرض لها متوسط الميدان الدفاعي “إسماعيل بن ناصر”، خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية، يبدي الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش” هدوء وثقة كبيرين، ويعول على عمق التشكيلة وتلاحم عناصر المجموعة، من أجل مجابهة متطلبات موعد يعد من مستوى أعلى.

وكشفت ذات المصادرأن “إسماعيل بن ناصر”، لن يشارك رسميا في لقاء اليوم  بسبب الإصابة التي تعرض لها في لقاء الكونغو الديموقراطية، في وقت ينتظره قرار حاسم لتحديد استمراره في المشاركة بكأس افريقيا، في حين تدرب الثنائي (سمير شرقي ومحمد أمين توغاي) مع المجموعة.وأثبتت الاختبارات التي خضع لها المدافع القوي “شرقي”، جاهزيته البدنية ليكون لائقا للمشاركة في لقاء الجزائر ونيجيريا، إن قرر “بيتكوفيتش” الاعتماد عليه، ونفس الشيء ينطبق على “توغاي” رغم أن الأخير لا يعد خيارا أساسيا محوريا مثل مدافع باريس إف سي.

ويقدم “شرقي” حلولا فنية وتكتيكية من المستوى الأول للمدرب “فلاديمير بيتكوفيتش” قبل الصدام القوي مساء اليوم أمام نيجيريا، لأنه يمكنه اللعب في مركزي الظهير الأيمن وقلب الدفاع، كما يقدم حلولا تكتيكية مرنة، سواء لعب “الخضر” بأربعة مدافعين على الطريقة الكلاسيكية، أو بثلاثة مدافعين في المحور.

ولا يعرف إن كان المدرب “بيتكوفيتش”سيعتمد على سمير شرقي من البداية في مباراة نيجيريا القوية رغم جاهزيته البدنية ومن الناحية الطبية، خاصة أنه لم يشارك في أي لقاء منذ إصابته في مباراة بوركينا فاسو يوم 28 ديسمبر الماضي، لكن يمكن لبيتكوفيتش التعويل عليه كخيار بديل جاهز في هذه المباراة القوية.

ورغم غياب لاعب ميلان السابق عن لقاء نيجيريا،فإن “فلاديمير بيتكوفيتش”لن يجد صعوبات كبيرة في تحديد بديله بتوفر خياري (حيماد عبدلي ورامز زروقي)، حيث تشير كل المعطيات إلى أن عبدلي سيكون الأقرب لتعويضه بعد تألقه اللافت لحد الآن في كأس افريقيا.

وفي الدور ربع النهائي، يستعد “الخضر” لملاقاة منافس قوي وعنيدعلى غرار المنتخب الجزائري، حقق منتخب نيجيريا، الملقب بـ”النسور الممتازة”، مسارا بدون خطأ خلال دور المجموعات، قبل أن يكتسح نظيره من الموزمبيقي بنتيجة عريضة (4-0) في ثمن النهائي، مؤكدا مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.

وبالنظر لإدراكه بحجم التحدي الذي سيكون أمامه، شرع الطاقم الفني الجزائري في عمل معمق لتحليل المنافس، لاسيما من خلال حصص فيديو، وذلك لتمكين اللاعبين من الوقوف على نقاط القوة والضعف لدى المنتخب “السوبر إيغلز”.المنتخب الجزائري، الذي قدم مباراة قوية بدنيًا ومعنويًا أمام الكونغو الديمقراطية، يراهن على الروح الجماعية، جاهزية البدلاء، وخبرة القائد محرز، إضافة إلى الأداء المتوازن لخط الوسط بقيادة “هشام بوداوي”، من أجل تجاوز نيجيريا وبلوغ نصف النهائي.

وسيسعى “الخضر” لتكرار سيناريو فوزه على منتخب نيجيريا في نصف نهائي نسخة مصر 2019، عندما تغلب عليه بنتيجة (2-1)، بفضل هدف قاتل سجله نجمه الأول “رياض محرزط عن طريق مخالفة مباشرة رائعة وتاريخية في الوقت القاتل من المباراة.

ويبحث منتخب محاربي الصحراء” عن تجاوز عقبة الدور ربع النهائي، وإكمال مشواره في كأس أمم افريقيا 2025، والتتويج بلقب البطولة للمرة الثالثة في تاريخه، فيما يطمح منتخب نيجيريا المدجج بالنجوم إلى حصد اللقب للمرة الرابعة.

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى