
بدأت مدينة برشلونة في اتخاذ إجراءات جديدة لحماية العاملين في الأماكن المفتوحة من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة، وذلك عبر توزيع أساور ذكية لمراقبة درجة حرارة الجسم، في خطوة تهدف إلى توفير نظام إنذار مبكر ضد الإجهاد الحراري والمخاطر الصحية المرتبطة بموجات الحر.
ووزعت المدينة نحو 1,400 سوار على موظفين يعملون في ظروف خارجية مباشرة، من بينهم عمال نظافة الشوارع، وفرق الإضاءة، وعمال الحدائق، وموظفو إدارة النفايات. وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه إسبانيا موجات حر متتالية، تسببت في تسجيل أكثر من ألف حالة وفاة زائدة عن المعدلات المتوقعة خلال شهر يونيو.
ويعمل السوار على قياس درجة حرارة جسم العامل باستمرار، ويصدر تنبيهًا صوتيًا واهتزازًا إذا رصد مؤشرات تدل على تعرض مرتديه لخطر صحي بسبب الحرارة. وعند تلقي التنبيه، يتعين على العامل التوقف عن العمل فورًا واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.
وقال بيب ليمونا، منسق الوقاية في دائرة الحدائق والمتنزهات بالمدينة، إن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود برشلونة للتكيف مع آثار تغير المناخ، الذي وصفه بأنه أصبح “أكثر حدة بشكل متزايد”.
وشهدت إسبانيا خلال السنوات الأخيرة حوادث وفاة بين عمال الشوارع بسبب درجات الحرارة المرتفعة، ما دفع السلطات إلى مراجعة أنماط العمل وظروفه، خصوصًا في القطاعات التي تتطلب العمل لساعات طويلة في الهواء الطلق.
ومثل كثير من دول أوروبا، واجهت إسبانيا موجة حر شديدة خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية أن شهر جوان كان ثاني أكثر شهور جوان حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، كما تستعد البلاد لموجة حر ثانية من المتوقع أن تبدأ مطلع الأسبوع المقبل.
وتعكس هذه الإجراءات التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على المدن الأوروبية، خاصة فيما يتعلق بحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، وفي مقدمتهم العاملون في الشوارع والمناطق المفتوحة.
بن عشور خديجة



