
أكد مشاركون في “فضاء خاص” حول الرئيس الأسبق الراحل المجاهد “اليامين زروال”، على أثير القناة الإذاعية الأولى، أن الجزائر فقدت برحيله أحد أبرز رجالات الدولة، واعتبروا أنه من الشخصيات التي كرست حياتها لخدمة الوطن والدفاع عن سيادته.
حيث أوضح الدكتور “محمد الشريف ضروي”، أن الرئيس الراحل، نشأ على مبادئ الثورة والتحرر الوطني، مُشيرا إلى أنه جمع بين التجربة العسكرية والسياسية، ما منحه رؤية وطنية متكاملة، ومُؤكدا بأن مفهوم السيادة الوطنية كان لديه خطًا أحمر نابعًا من تجربته النضالية. كما أنه التحق مبكرًا بالثورة التحريرية مؤمنا بضرورة استرجاع الاستقلال، حيث تدرج في عدة مناصب عسكرية عليا، من بينها قيادة القوات البرية ورئاسة الأركان، كما ساهم في تكوين إطارات الجيش الوطني الشعبي عبر مسيرته المهنية. أما خلال التسعينيات، قاد البلاد في مرحلة صعبة تميزت بالأزمة الأمنية والاقتصادية، وبالتالي أدار تلك المرحلة بحكمة وحنكة رغم التحديات الداخلية والخارجية.
من جهته، أكد السيد “عكروت خميلي”، أن الرئيس الراحل، كان نموذجًا لرجل الدولة الوطني، مُبرزا إلى أن مسيرته مرت بثلاث مراحل أساسية غنية بالتجارب، حيث تمثلت الأولى في نضاله كمجاهد خلال الثورة الجزائرية، والثانية في مساهمته في بناء مؤسسات الدولة والجيش بعد الاستقلال، أما الثالثة فكانت قيادته للبلاد خلال الأزمة الوطنية الحساسة، بحيث لعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الوحدة الوطني، كما ساهم بشكل فعال في ترسيخ الوئام والاستقرار داخل المجتمع، ناهيك عن تميّزه بالصبر والهدوء والعقل الاستراتيجي في إدارة الأزمات.
وفي ذات السياق، اعتبره المتدخلون رجل المرحلة الذي أدى واجبه بإخلاص ونزاهة، حيث اختتموا جميعا بالتأكيد أن مسيرته تبقى نموذجًا يُحتذى به في خدمة الجزائر.
هشام رمزي



