
فتحت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لوهران، أبواب دور المسنين والعجزة، إضافة إلى مراكز الطفولة المسعفة أمام المواطنين والمجتمع المدني، من أجل مشاركة النزلاء فرحة العيد.
حيث شهدت الفضاءات التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، إقبالا كبيرا للمواطنين العاديين والجمعيات الناشطة، الذين قضوا فترة مهمة مع هؤلاء تبادلوا خلالها الأحاديث والقصص الحياتية، ما جعل النزلاء يفرغون ما في جعبتهم من أحزان ومآسي مازالت تقهرهم إلى اليوم، بسبب تخلي عوائلهم عنهم.
مؤكدين أن مصالح الدولة، تتكفل بهم ماديا بشكل جيد بيد أن النقص العاطفي وغياب الشعور العائلي لا يمكن تعويضه ولا تجاوزه بطريقة بسيطة، خاصة الأولياء الذين لم يبخلوا على أولادهم يوما، واجتهدوا وسخروا جهدهم وأموالهم من أجل تعليمهم وتحقيق أحلامهم، ليتفاجؤوا بعد بلوغهم سن التقاعد، بتخلي فلذات أكبادهم عنهم، ومنهم من رموا آبائهم إلى الشارع، واستولوا على سكناتهم وأملاكهم، ومنهم من تجرؤوا ونقلوا أولياءهم إلى دور العجزة، دون خوف ولا جزع.
في حين، هناك في المقابل، أولياء تخلوا عن أولادهم وتركوهم في الشارع، والمسألة هنا لا تتعلق بالأمهات العازبات فقط، وإنما هناك عائلات غير مسؤولة تلقي بأولادها إلى الشارع، إضافة إلى بعض الأطفال الذين يحولهم القضاء إلى مركز الطفولة المسعفة لأسباب قانونية حماية للطفل، مع الحرص على توفير الظروف المناسبة للنزلاء من أجل الشعور بطعم العائلة، خاصة ما تعلق بالأنشطة الترفيهية والرعاية الصحية. ناهيك، عن التفاعل مع المجتمع المدني من خلال الزيارات التي تقوم بها الجمعيات لهاته الفئة من المجتمع، وإرفاقها بالهدايا تجسيدا للحمة العائلية، والتخفيف من المعاناة النفسية لهؤلاء.
ميمي قلان



