الحدث

العلاقات الجزائرية – النيجيرية

"عبد المجيد تبون" و"عبد الرحمان تياني" يُعيدان أواصر الأخوة

استقبل رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، أمس الأحد، رئيس جمهورية النيجر الفريق “عبد الرحمن تياني”، بمطار الجزائر الدولي، في سياق الزيارة الرسمية تدوم يومين، وذلك من أجل تعزيز أواصر الأخوة والتعاون وحسن الجوار، بين البلدين الشقيقين، بعد فترة من الفتور الدبلوماسي وأزمة علاقات عام 2025، إذ تم استئناف تبادل السفراء بين البلدين.

وفي إطار ديناميكية جديدة للاستغلال الأحسن لقدراتهما وإمكاناتهما، لفائدة الشعبين الجزائري والنيجري. كما تمثل هذه الزيارة أيضا فرصة لمعالجة مسائل سياسية لها علاقة بالقارة الإفريقية عامة، وجوار الساحل الصحراوي خاصة.

حيث يجري الرئيسان مباحثات حول أهم الملفات، على غرار تعزيز الأخوة وحسن الجوار، بحيث تأتي هذه الزيارة، ضمن مسعى لتعميق أواصر التعاون بين البلدين في جميع المجالات. كما يتطرق قائدا البلدين إلى المسائل السياسية والإقليمية، على غرار بحث القضايا السياسية ذات الصلة بالقارة الإفريقية عامة ومنطقة الساحل الصحراوي خاصة، بما في ذلك التنسيق في الملفات الملحة المتعلقة بالأمن والاستقرار.

وفي ذات السياق، سيكون الأمن ومكافحة الإرهاب من الملفات الرئيسية على طاولة المباحثات، خاصة ما يتعلق بمواجهة التحديات الأمنية على الحدود المشتركة، خصوصًا في ظل نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل. كما أنّ الملف الاقتصادي والمشاريع الإستراتيجية، ستكون بدورها حاضر في صلب النقاش وبشكل خاص سيركز البحث على ملفات اقتصادية مهمة، من بينها: إحياء مشاريع الطاقة المشتركة، مثل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) الهادف لربط موارد الغاز عبر نيجيريا والنيجر إلى الجزائر، التعاون في صيانة المعدات والبنية التحتية الاقتصادية والعسكرية.

وفي شق التنمية والبنية التحتية، سيبحث الرئيسان فرص الاستثمار المشترك في مشاريع تنموية والبنية التحتية، بما يخدم مصالح الدولتين ويسهم في تنمية اقتصادية متبادلة. وعليه، فإنّ هذه  الزيارة تعتبر استثنائية ومهمة جدا بالنسبة للبلدين، حيث تتزامن مع عودة الحياة الدبلوماسية الطبيعية بين الجزائر والنيجر بعد توتر بدأ في 2025، وقد أعقبته خطوات لإعادة السفراء وتكثيف الاتصالات السياسية والاقتصادية.

يُذكر، أنه قبل أيام قليلة فقط، أصدر الرئيس الجزائري أمرا بعودة سفير الجزائر إلى نيامي فورا، في اليوم نفسه الذي استأنف فيه سفير النيجر مهامه بالجزائر.  ويُذكر أيضا أن وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، السيد “محمد عرقاب”، زار النيجر أواخر يناير 2026، حيث نقل تحيات الرئيس وأكد على توطيد الروابط الأخوية بين الشعبين، وحينها جدد الرئيس النيجري التزام بلاده بتعزيز التعاون الثنائي ودعم الشراكة جنوب-جنوب، مع إشادة بخبرة الجزائر في النفط والغاز. حيث أبدت النيجر رغبتها في الاستفادة من تجربة الجزائر في مشاريع البحث والاستكشاف، بما في ذلك أنشطة شركة “سوناطراك” والحقل النفطي برقعة كفرا، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.

وعليه، فإن العلاقات التاريخية بين البلدين، تتجلى في رسائل التهنئة والمبادرات السابقة، مثل رسالة الرئيس النيجري بمناسبة ذكرى 1 نوفمبر 1954، والتأكيد على التشاور المستمر. وفي أوت في 2024، زار الوزير الأول للنيجر الجزائر وسلم رسالة من الرئيس النيجري، وأكد خلالها أهمية الخبرة الجزائرية في تطوير الموارد الاقتصادية للنيجر. ومن ثمّ البلدان يخططان لمشاريع استراتيجية مشتركة تشمل الطاقة والمحروقات، الألياف البصرية، برامج التكوين، وتعزيز قدرات قوات الدفاع والأمن. كما تجدر الإشارة، أن الجزائر دعمت النيجر إنسانياً وتعليمياً، بإرسال مساعدات إثر الفيضانات ومنح نحو 300 منحة دراسية للطلبة النيجريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى