الجهوي‎

والي ولاية مستغانم في خرجة ميدانية

لمتابعة المشاريع المسجلة في قطاع الأشغال العمومية

في إطار المتابعة الميدانية للمشاريع التنموية الكبرى، عاين السيد والي ولاية مستغانم، السيد “احمد بودوح”، أشغال إنجاز منشأة فنية هامة تتمثل في جسر يعبر واد الشلف، يربط بين بلدية أولاد مع الله بولاية مستغانم، ومنطقة سيدي خطاب بولاية غليزان، مرفوقًا بإنجاز طريق على مسافة 230 متر طولي يتقاطع مع الطريق الوطني رقم 7.

يُعد هذا المشروع، المسجل سنة 2024 بغلاف مالي إجمالي قدره 49 مليار سنتيم، من بين العمليات الحيوية الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط بين الولايات، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 98 بالمائة لكل من الجسر والطريق، ما يعكس وتيرة إنجاز متقدمة توحي بقرب دخوله حيز الخدمة. وخلال هذه المعاينة، شدد السيد الوالي على ضرورة استكمال المشروع في آجاله المحددة، مع اتخاذ كافة التدابير التقنية لحماية الطريق من التشققات وتأثيرات العوامل الطبيعية، لاسيما الأمطار. كما دعا إلى إطلاق عملية تشجير بمحيط المشروع لإضفاء طابع بيئي وجمالي، يعكس أهمية هذا المكسب التنموي.

في سياق مرافقة هذا المشروع، قرر السيد الوالي تخصيص إعانة مالية إضافية لتدعيم واستكمال أشغال الإنارة العمومية، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق، خاصة خلال الفترة الليلية. ويحمل هذا المشروع بعدًا استراتيجيًا، كونه سيساهم بشكل مباشر في فك العزلة عن المواطنين، لاسيما القاطنين بالمناطق المجاورة، عبر تقريب المسافات وتسهيل التنقل نحو ولاية مستغانم.

فضلاً عن ربط المنطقة بالطريق السيار والمنطقة الصناعية بسيدي خطاب، الأمر الذي من شأنه تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز المبادلات التجارية. كما شدد السيد الوالي، على تعزيز التنسيق بين بلديتي أولاد مع الله وأولاد سيدي ميلود بولاية غليزان، من خلال إعادة المداولة لضمان التعاون في مجالات صيانة الطريق والإنارة العمومية، بما يضمن استدامة هذا المكسب.

كما  قرر السيد الوالي، إطلاق تسمية “جسر الأمل” على هذه المنشأة الفنية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوثيق هذه التسمية رسميًا، لما تحمله من دلالات تنموية واجتماعية تعكس تطلعات سكان المنطقة. وعلى هامش هذه الخرجة الميدانية، استمع السيد الوالي لانشغالات المواطنين، حيث أسدى تعليمات بإحصاء الاحتياجات وتجسيد برامج تنموية لفائدة الساكنة، من بينها ربط دوار ملالحة بشبكة الغاز الطبيعي، وتوسعة شبكة الكهرباء بدوار الأمير عبد القادر، إضافة إلى تخصيص إعانة مالية تقدر بـ 300 مليون سنتيم، لتهيئة الطريق المؤدي إلى مقبرة ذات الدوار.

 

تحسين مناخ الاستثمار ورفع العراقيل أمام المستثمرين

في سياق آخر، ترأس الخميس الماضي والي ولاية مستغانم، السيد “أحمد بودوح”، اجتماعًا هامًا للجنة الولائية، خُصص لدراسة وضعية المشاريع الاستثمارية وتسريع وتيرة معالجتها، تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار ورفع العراقيل أمام المستثمرين.

يأتي هذا الاجتماع، في سياق متابعة وتطهير المشاريع الاستثمارية، التي استفادت من عقار اقتصادي بصيغة الامتياز قبل صدور القانون رقم 23-17 المؤرخ في 15 نوفمبر 2023، والذي يحدد شروط وكيفيات منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة والموجه لإنجاز مشاريع استثمارية. حيث تم التطرق إلى المشاريع التي رُخص لها بموجب قرارات ولائية، أو كُرست بعقود امتياز، أو بتراخيص كتابية صادرة عن الوالي، والتي باشرت فعليًا أشغال الإنجاز بناءً على رخص بناء قانونية، وبلغت نسبة تقدمها 20 بالمائة على الأقل.

شكل اللقاء، فرصة لتقييم مدى تقدم هذه المشاريع، والوقوف على العراقيل التي تعترض تجسيدها ميدانيًا، مع التأكيد على ضرورة مرافقة المستثمرين الجادين وتمكينهم من استكمال مشاريعهم في أفضل الظروف، بما يضمن تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة. وفي نقطة ثانية من جدول الأعمال، تم التطرق إلى ملف المشاريع الاستثمارية العالقة، حيث تم استقبال عدد من المستثمرين المعنيين في إطار من الشفافية والإنصات المباشر لانشغالاتهم، قصد الوقوف على مختلف العراقيل التي تعترض مشاريعهم والعمل على رفعها في أقرب الآجال.

مختار.م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى