رياضة

 مواجهة لا تخلو من الندية والإثارة..

صدام جزائري أردني "مثير" في المونديال..

طوت عناصر “الخضر” صفحة الهزيمة القاسية التي مُني بها المنتخب الوطني في مستهل مشواره المونديالي، أمام حامل اللقب منتخب الأرجنتين، وذلك بعد الخطاب الذي ألقاه المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش” على لاعبيه، خلال حصة الاستئناف، حيث شدد على ضرورة تجاوز الخسارة، والتركيز على التحديات المقبلة، ليتحول الاهتمام مباشرة إلى مواجهة “النشامى”.

ويمثل هذا الظهور المونديالي، حدثاً استثنائياً للمنتخب الأردني الذي يسجل حضوره الأول في نهائيات كأس العالم عبر التاريخ، بينما يمتلك المنتخب الوطني خبرة واسعة بـ5 مشاركات سابقة. وسيتعين على الأردن والجزائر خلال مباراتهما المقبلة، البحث عن سبيل للعبور للدور الثاني من خلال مواجهة سيحاول كل فريق فيها الإجهاز على الآخر.

وتترقب الجماهير العربية، مواجهة لا تخلو من الندية والإثارة، عندما يلتقي المنتخب الجزائري ونظيره الأردني، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، في مباراة تحمل أكثر من عنوان، بين طموح التأهل ورغبة إثبات الذات على أكبر مسرح كروي في العالم.

ويصنف متابعون للشأن الرياضي هذه المواجهة، كإحدى أبرز القمم العربية في البطولة، كونها عربية خالصة، وكون الفريقين يدخلان اللقاء بهدف التعويض بعد خسارتهما في الجولة الأولى، ما يزيد من حدة التنافس والضغط على الطرفين. حيث انهزمت الجزائر أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، في حين تعرض الأردن لهزيمة على يد النمسا بثلاثية مقابل هدف واحد.

كما يتوقع، أن يسعى كل منتخب إلى فرض أسلوبه منذ البداية، في مباراة لا تقبل الحسابات المعقدة، حيث قد تحسمها جزئيات صغيرة داخل المستطيل الأخضر، في ظل تقارب المستوى ورغبة كل طرف في إنعاش حظوظه في المجموعة. وتاريخيا، يظهر أن طريق المنتخبين لم يتقاطع كثيرا، ما يضيف مزيدًا من الغموض والإثارة على هذا اللقاء، إذ لم تجمعهما سوى 3 مواجهات فقط عبر سنوات طويلة، جميعها كانت ودية ولم تحمل طابع المنافسة الرسمية.

وتعود البداية إلى عام 1974 حين تفوق المنتخب الوطني بنتيجة كبيرة (6-0) في بطولة كأس القنيطرة الودية بسوريا، في مباراة كشفت وقتها عن أفضلية واضحة لـ”الخضر” هجوميًا.  لكن الرد الأردني جاء لاحقًا في عام 1988، عندما تمكن “النشامى” من تحقيق الفوز بنتيجة (2-1) في بطولة كأس العرب بعمان، في مواجهة أظهرت قدرة المنتخب الأردني على مقارعة “محاربي الصحراء”.

أما آخر محطة فكانت عام 2004، حين انتهت المواجهة الودية بالجزائر بين الطرفين بالتعادل الإيجابي (1-1)، ليبقى هذا السجل المتوازن نسبيًا هو المرجع الوحيد قبل دخول التاريخ من بابه الرسمي لأول مرة في بطولة كبرى.

م/ش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى