
في إطار التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية 2026، احتضنت ولاية غليزان مساء الجمعة، تجمعًا شعبيًا نشطه الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، الدكتور ‘منذر بودن’، وذلك بحضور مترشحي الحزب، مناضليه ومناضلاته، إلى جانب جمع غفير من المواطنين والمتعاطفين الذين صنعوا أجواء حماسية، عكست أهمية هذا الموعد السياسي ودلالاته في المرحلة الراهنة.
وشكّل هذا اللقاء، محطة هامة للتواصل المباشر مع القواعد النضالية وسكان الولاية، حيث أكد الأمين العام خلال كلمته على أهمية الانتخابات التشريعية المقبلة باعتبارها فرصة لتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية، داعيًا كافة المناضلين إلى مواصلة العمل الميداني والتعبئة الجادة من أجل تحقيق نتائج إيجابية تعكس مكانة الحزب وتطلعات المواطنين نحو التنمية والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية.
كما ثمّن الدكتور “منذر بودن”، الجهود الكبيرة التي يبذلها إطارات ومناضلو الحزب بولاية غليزان في سبيل إنجاح الحملة الانتخابية وتنظيمها، مشيدًا بروح المسؤولية والانضباط التي ميزت التحضيرات الجارية، ومؤكدًا أن الرهان الحقيقي يتمثل في تقديم خطاب قريب من المواطن، يستجيب لانشغالاته اليومية ويواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وتوقف الأمين العام مطولًا عند الخصوصيات الاقتصادية والتنموية، التي تتميز بها ولاية غليزان، معتبرًا إياها من أهم المناطق ذات الطابع الفلاحي في الجزائر، حيث أشار إلى أن الولاية تضم ما يفوق 57 بالمائة، من المساحات ذات الطابع الفلاحي، وكانت عبر سنوات طويلة من رواد إنتاج البطاطا على المستوى الوطني، بفضل مؤهلاتها الطبيعية وخبرات فلاحيها.
كما أبرز أهمية استرجاع الأراضي الفلاحية غير المستغلة واستغلالها بالشكل الأمثل، خاصة وأن الولاية، تمتلك إمكانيات كبيرة تسمح لها باستعادة مكانتها كقطب فلاحي واستراتيجي هام في غرب البلاد.
وأشار المتحدث كذلك، إلى الموقع الجغرافي الهام الذي تتوفر عليه غليزان باعتبارها حلقة وصل بين غرب الوطن وباقي الولايات، ما يجعلها مؤهلة لتكون قطبًا اقتصاديًا وتنمويًا واعدًا، داعيًا إلى ضرورة الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز المشاريع التي تسمح بدفع عجلة التنمية المحلية وخلق مناصب الشغل لفائدة الشباب.
وفي سياق حديثه عن التحولات الحديثة، شدد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، على أهمية مواكبة التطور التكنولوجي والانخراط في مسار الرقمنة، معتبرًا أن التحول الرقمي أصبح ضرورة حتمية من أجل تقليص البيروقراطية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن، حيث أكد أن الرقمنة ساهمت بشكل كبير في تسهيل العديد من الإجراءات الإدارية وتقريب الإدارة من المواطن، داعيًا إلى توسيع استعمال التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات.
المرأة الجزائرية العمود الفقري للمجتمع
كما أشاد الدكتور “منذر بودن” بجامعة غليزان الفتية، التي عرفت حسبه، تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بفضل مجهودات الأسرة الجامعية وكفاءة شباب المنطقة، الذين أثبتوا قدراتهم وإبداعاتهم في مختلف المجالات العلمية والتكنولوجية، خاصة في ميدان الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح من أبرز التخصصات الواعدة التي تراهن عليها الجزائر لمواكبة التطورات العالمية وبناء اقتصاد المعرفة.
ولم يفوت المتحدث الفرصة للحديث عن الدور المحوري الذي تلعبه المرأة الجزائرية، مؤكدًا أنها تبقى العمود الفقري للمجتمع وشريكًا أساسيًا في مسار التنمية والبناء، من خلال مساهمتها الفعالة في مختلف القطاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية، مشيدًا بحضور المرأة الغليزانية ودورها البارز في خدمة المجتمع وترسيخ قيم التضامن والعمل.
واختُتم هذا التجمع الشعبي، وسط أجواء من التفاعل والحماس، حيث جدد الحاضرون دعمهم لمترشحي الحزب، مؤكدين أهمية مواصلة العمل الميداني والتقرب من المواطنين، تحضيرًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل تطلعات واسعة نحو تحقيق تنمية شاملة تعيد لولاية غليزان، مكانتها الاقتصادية والفلاحية والعلمية الرائدة.
جيلالي.ب



