
أخذ مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، مساحة مهمة من النقاش، الذي دار خلال الاجتماع الذي جمع وزير الدولة، وزير المحروقات، “محمد عرقاب”، بمقر دائرته الوزارية، بالأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغازGECF، “فيليب مشيلبيلا”، والوفد المرافق له، الذي يوجد في زيارة عمل إلى الجزائر منذ يوم الأحد.
ويأتي الاهتمام بهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يربط الجزائر والنيجر ونيجيريا، الذي انطلق منذ فترة، ما يجسد إرادة الدول الثلاث في تعزيز التعاون والشراكة الطاقوية، ويساهم في تعزيز الاندماج الاقتصادي والتنمية المستدامة بالمنطقة، فضلا عن دعم الأمن الطاقوي لدول العبور والأسواق الدولية.
كما خصص الجانبان، حيزا هاما من المباحثات لمتابعة مسار تفعيل معهد البحث في الغاز (GRI)، الذي تحتضن الجزائر مقره، باعتباره إحدى المبادرات الاستراتيجية المنبثقة عن القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ برامجه العلمية والبحثية، وتعزيز شراكاته مع مراكز البحث والجامعات والمؤسسات الطاقوية بالدول الأعضاء، بما يمكنه من الاضطلاع بدوره كمركز دولي للبحث والابتكار وتطوير الكفاءات وبناء القدرات وتبادل الخبرات، دعماً للابتكار ونقل المعرفة وتطوير الحلول التكنولوجية المستدامة لفائدة الصناعة الغازية.
كما أكد الطرفان، على الأهمية الاستراتيجية للغاز الطبيعي، باعتباره موردا أساسيا لتحقيق الأمن الطاقوي العالمي ودعامة رئيسية لمرافقة التحول الطاقوي، بما يضمن انتقالا متوازنا وعادلا يأخذ بعين الاعتبار، خصوصيات الدول المنتجة واحتياجات الدول المستهلكة، مع التشديد على ضرورة مواصلة الاستثمار في مختلف حلقات سلسلة القيمة الغازية لضمان أمن الإمدادات واستقرار الأسواق على المدى الطويل.
وشكل هذا اللقاء، فرصة لتبادل وجهات النظر حول مستجدات أسواق الغاز الطبيعي العالمية، والتحديات التي تواجه الصناعة الغازية في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، لاسيما ما يتعلق بأمن الإمدادات، واستدامة الاستثمارات، وتطور الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء في المنتدى، تنفيذا لمخرجات القمة السابعة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز التي احتضنتها الجزائر في مارس 2024، ولا سيما ما تضمنه “إعلان الجزائر”.
وفي هذا السياق، ثمن الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغازGECF، “فيليب مشيلبيلا”، المكانة التي تحظى بها الجزائرية في سوق الطاقة العالمية والثقة التي تحظى بها من طرف المنتجين والزبائن.
من جهته، ذكر الوزير الجزائري بالخبرة الطويلة التي راكمتها الجزائر في مجال صناعة الغاز الطبيعي، على مدار أكثر من 6 عقود، سواء في مجالات الاستكشاف، الإنتاج، النقل، التسييل والتسويق. مؤكدا استعداد الجزائر لوضع هذه الخبرة في خدمة المنتدى والدول الأعضاء، من خلال تعزيز التعاون التقني والعلمي وتبادل أفضل الممارسات.
مجددا التزام الجزائر، بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء في المنتدى، والعمل على تطوير مشاريع البنية التحتية والربط الطاقوي، بما يساهم في تعزيز أمن الطاقة، وترقية مكانة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي.
ميمي قلان



