
نفت شركة “غوغل”، انتهاك قانون السلامة على الإنترنت في بريطانيا، بعد اتهامها بإظهار رابط لمنتدى إلكتروني، تقول جهات بريطانية إنه مرتبط بـ 164 حالة وفاة في المملكة المتحدة، رغم القيود المفروضة عليه بسبب محتواه الخطير.
وجاء الجدل، بعدما فرضت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية “أوفكوم”، غرامة قدرها 950 ألف جنيه إسترليني على مشغلي المنتدى، الذين يتخذون من الولايات المتحدة مقرًا لهم، معتبرة أن الموقع يمثل “خطرًا ماديًا كبيرًا” لاحتوائه على مواد تشجع أو تساعد على الانتحار.
وأثارت مؤسسة “مولي روز”، المعنية بحملات الأمان الرقمي، القضية بعد رصد ظهور رابط المنتدى ضمن نتائج بحث “غوغل”، بما يتيح للمستخدمين الوصول إليه عبر أدوات تجاوز الحجب، مثل شبكات “VPN” بحسب ما أفاد به تقرير “عرب 48”.
من جهته، صرح المدير التنفيذي للمؤسسة، “آندي بروز”، إن ظهور الموقع في نتائج البحث يمثل، من وجهة نظره، خرقًا واضحًا للقانون البريطاني، خاصة أن الرابط يقود إلى صفحة تكشف عنوان المنتدى الكامل. وبحسب تقارير إعلامية، كان المنتدى متاحًا بسهولة عند استخدام اتصالات من دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كما احتوى على معلومات تفصيلية حول وسائل الانتحار.
من جانبها، قالت “غوغل” إن القانون يسمح لمحركات البحث بعرض نتائج مرتبطة بعمليات البحث التوجيهية، مؤكدة أنها تعطي أولوية لسلامة المستخدمين عبر إبراز روابط المساعدة والدعم النفسي، إلى جانب التغطيات الإخبارية ذات الصلة.
وأضافت الشركة، أنها تحاول تحقيق توازن بين إجراءات الحماية وحق الوصول إلى المعلومات، مشيرة إلى استعدادها لتنفيذ أي أوامر قضائية رسمية تطلب حجب مواقع محددة. في المقابل، قالت مجموعات حقوقية وعائلات متضررة إن السلطات تلقت تحذيرات سابقة من قضاة تحقيق بشأن مخاطر المنتدى والمحتوى الذي يروّج لوسائل الانتحار.
خديجة بن عشور



