
في سياق الجهود الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة الصحية، وتعزيز البحث العلمي الطبي، أشرف صبيحة أمس الإثنين، “فؤاد عايسي”، والي ولاية معسكر، على الافتتاح الرسمي لفعاليات اليوم الطبي العلمي، الموسوم بعنوان “السمنة والأمراض الأيضية الاستقلابية”، وذلك على مستوى المعهد العالي للتكوين شبه الطبي، في مبادرة تعكس وعي متزايد بأهمية الوقاية الصحية، ومواكبة المستجدات العلمية في المجال الطبي.
وجرت مراسم افتتاح هذا اليوم العلمي، في أجواء تنظيمية محكمة، جسّدت أهمية الحدث ومكانته، حيث شكلت هذه الانطلاقة محطة بارزة لتجديد الالتزام الجماعي بمرافقة المبادرات العلمية، الهادفة إلى تحسين جودة التكفل الصحي بالمواطن. وفي كلمته، أكد السيد الوالي، أن تنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية، يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية الصحية وترقية البحث العلمي، من خلال تبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي.
كما أبرز أن السمنة، لم تعد مجرد مسألة نمط حياة، بل أضحت تحدي صحي معقد، يرتبط بانتشار العديد من الأمراض المزمنة، على غرار داء السكري وأمراض القلب، مما يستدعي اعتماد مقاربة شاملة ترتكز على الوقاية، والتوعية، والكشف المبكر. وأشار إلى أن الدولة، تولي أهمية كبيرة لقطاع الصحة، من خلال تحسين الخدمات الصحية وتطوير الهياكل وتعزيز التكوين والبحث العلمي، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين مختلف المتدخلين، بما في ذلك الأسرة، المؤسسات التربوية ووسائل الإعلام.
وفي ختام كلمته، ثمن السيد الوالي جهود مهنيي قطاع الصحة، داعيا إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في تحسين التكفل بالمواطن وتعزيز الثقافة الصحية. عقب الافتتاح، انطلقت أشغال اليوم العلمي من خلال سلسلة من المحاضرات والجلسات المتخصصة، نشطها أساتذة وأطباء مختصون، حيث تم التطرق بعمق إلى مختلف الجوانب المرتبطة بالسمنة، باعتبارها عامل خطر رئيسي للعديد من الأمراض المزمنة.
كما شكلت هذه التظاهرة، فضاء علميا لتبادل الخبرات واستعراض أحدث المقاربات الوقائية والعلاجية، مع التأكيد على أهمية التشخيص المبكر، وتعزيز التوعية الصحية، وترسيخ ثقافة نمط الحياة السليم لدى مختلف فئات المجتمع.
س. م



