تكنولوجيا

رقمنة القطاع الفلاحي في الجزائر

أصبحت الرقمنة في القطاع الفلاحي بالجزائر، حقيقة لا مراء فيها، بل تسير بخطة ثابتة وفي تحسن ملحوظ مست جميع مجالات الفلاحة قصد مجابهة كل الرهانات (الاقتصادية، المناخية، والديموغرافية). كما أنها لم تعد حبيسة المنصات أو تطبيقات الرقمية، لأنها أساسا جزء لا يتجزأ من الإستراتيجية الوطنية في كالوزارات والمؤسسات والهيئات. وعليه، أصبح من الضرورة تظافر كل الجهود من باحثين وفلاحين وفاعلين اقتصاديين قصد إنجاحها.

 

الرقمنة في قطاع الفلاحة، تكمن أهميتها أكثر حين يتبناه الفلاح والمستهلك والمستثمر من أجل إعادة اعتبار للقطاع الفلاحي، وبالتالي تصبح حلقة فاعلة في التنمية الوطنية والسيادة الغذائية، لأنّ الرقمنة تساهم بشكل فعال في امتلاك المعلومة الدقيقة والموثوقة حول الإنتاج الزراعي والحيواني على حد سواء، وبالتالي باستطاعتنا وضع خريطة طريق صحيحة للإرشاد الفلاحي، ومن تم بما وتوجيه الاستثمارات، وضبط السوق في وقت واحد. لأنّ الأساس في هذا المشروع التكنولوجي ليس فقط عصرنة القطاع بل التحكم في البيانات من أجل تدارك الخلل والمبادرة في إيجاد الحلول، وحتى التحكم في مسألة العرض والطلب داخل الأسواق، وتفادي أيضا تداعيات السلبية على غرار الاحتكار والتضخم تحديد الأسعار وغيرها.

وحسب الخبراء، فإنّ نجاح الرقمنة في القطاع الفلاحي، يتوقف على عدة محاور أساسية، مثل الاستثمار في الحلول الرقمية قبل الربح السريع، وضرورة مرافقة الفلاح بالتكوين والخدمات الذكية والدعم المتواصل، توفير قنوات التسويق والتوزيع الرقمية كدعم للفلاح، استحداث آليات من شأنها جعل الفلاحين والمربين شركاء حقيقيين في المنظومات الرقمية بشكل يرفع من كفاءتهم بهدف دمجهم وتوعيتهم بفوائد الرقمنة، إقحام الجامعات ومراكز البحث لتقديم المعرفة العلمية للفلاحين والمربين.

حــيــاة .م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى