محلي

حلبة مصارعة الثيران محجا للمحليين والسياح الأجانب

تعرف حلبة مصارعة الثيران بوهران، إقبالا منقطع النظير من طرف المواطنين المحليين وكذا السياح الأجانب، باعتبارها معلما فريدا ووحيد الطراز والنوع، على مستوى الوطن.

حيث أصبحت هذه الحلبة، مصنفة ضمن التراث الوطني من طرف وزارة الثقافة والفنون سنة 2023، فضاء ثقافيا وسياحيا بامتياز، إذ استقبلت خلال الأشهر الماضية، أكثر من 5000 زائر، أغلبهم من السياح الأجانب من مختلف الجنسيات، إضافة إلى وفود أجنبية.

ويشرف عليها 4 مرشدين سياحيين تابعين لهذا المعلم، الواقع بحي “طورو” الشعبي الذي استمد اسمه منه، على مرافقة الزوار القادمين من مختلف ولايات الوطن والسياح الأجانب، من خلال تقديم شروحات ثقافية وتاريخية حول هذا الموقع الأثري بعدة لغات، باستعمال أساليب تقليدية وحديثة تتيح للزوار الاستمتاع بجولة سياحية ثرية ومريحة.

وتتميز الحلبة التي تضم 22 ورشة دائمة مخصصة للحرفيين والفنانين التشكيليين، لعرض إبداعاتهم ومنتجاتهم التقليدية، بطابع خاص يساهم في تعزيز جاذبيتها السياحية والترويج للصناعة التقليدية المحلية، عبر توفير منتجات تذكارية للزوار.

وفي إطار تنشيط هذا المعلم الثقافي والتاريخي، تعمل مؤسسة “حديقة التسلية”، بالتنسيق مع عدة شركاء على تنظيم نشاطات ثقافية وفنية متنوعة، حيث تم خلال موسم الاصطياف الماضي برمجة 3 سهرات فنية استقطبت عددا كبيرا من العائلات، إضافة إلى أن أبواب الحلبة مفتوحة أمام مختلف القطاعات الثقافية، الشبابية والرياضية لتنظيم التظاهرات.كما شهدت الحلبة هذه السنة، احتضان البطولة الوطنية للمصارعة المشتركة على الرمال، إلى جانب البطولة الجهوية للكرة الحديدية.

ومن أجل تثمين هذا الصرح التاريخي، تم إعداد دراسة سنة 2023 لإنجاز عدة عمليات ترميم وصيانة، تشمل أشغال التدعيم وترميم معظم الأقواس، فضلا عن تدعيم المدرجات، حيث يتم حاليا استغلال 3000 مقعد فقط من أصل طاقة استيعابية إجمالية، تقدر بحوالي 14 ألف مقعد.

يذكر أن تاريخ تشييد حلبة مصارعة الثيران بوهران، التي تتميز بهندسة معمارية فريدة على مستوى إفريقيا، يعود إلى سنة 1906، وحسب مصادر تاريخية أن هذا المعلم المشيد على مساحة 4800 متر مربع وذي الشكل الدائري، فتح أبوابه سنة 1910 لاحتضان عروض مصارعة الثيران “الكوريدا”، وذلك بطلب من المستوطنين الإسبان خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

ق. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى