يحتضن اليوم الخميس، مخبر البحث في علم النفس وعلوم التربية، التابع لكلية العلوم الاجتماعية بجامعة “وهران 2 محمد بن احمد“، بالتنسيق مع مخبر حقوق الطفل، عن الملتقى الوطني الموسوم “بالتدخلات النفسية والتربوية للطفل اليتيم المتمدرس” مسارات في بناء الذات وتمكين التكيف الأكاديمي” بكلية العلوم الاجتماعية ـ جامعة وهران 2.
يهدف هذا الملتقى المتزامن مع يوم العلم المصادف لـ16 أبريل إلى مناقشة الأبعاد النفسية والتربوية المرتبطة بوضعية الطفل اليتيم في الوسط المدرسي، واستكشاف آليات التدخل النفسي والتربوي الداعمة لبناء الذات، وتعزيز التكيف الأكاديمي.
حيث سيعرف الملتقى الوطني برئاسة الدكتورة “خلفون أسماء”، العديد من الخبراء والمختصين والأساتذة الجامعيين والهيئات الناشطة في مجال حقوق الطفل والمهتمين بمجالات علم النفس وعلوم التربية والعلوم الاجتماعية، للمشاركة وإثراء النقاش العلمي حول هذا الموضوع، لإثراء النقاش والخروج بتوصيات فعالة.
حيث كشف المنظمون، أنه يؤدي فقدان الوالدين إلى شرخ نفسي عميق لدى الطفل اليتيم، مسبباً شعوراً بعدم الأمان، القلق والانطواء، مما ينعكس سلبياً على تكيفه المدرسي من خلال ضعف التحصيل، الانعزال والفشل الاكاديمي أو السلوكيات العدوانية. ويواجه هؤلاء الأطفال، تحديات نمو عاطفية واجتماعية، تشمل صدمة الفقد، تدني تقدير الذات، وصعوبة الاندماج، مما يستوجب تكفلا نفسيا وتربويا عاجلا.
كما أن الرعاية الأبوية للأبناء وحاجتهم للتكفل النفسي والاجتماعي، الذين يحصلون عليه في كنف الأسرة، وفي ظل هذه الرعاية يطل الطفل من هذه النافذة على البيئة الاجتماعية، مستخدما حواسه ومكتسباته التي تزود بها، من أجل التكيف مع عوامل ومتغيرات هذه البيئة. مستمدا توازنه النفسي والاجتماعي أساسا من جملة التفاعلات الاجتماعية الأسرية، غير أن غياب أحد الوالدين أو كليهما، يترك شرخا عميقا في نفسية الطفل، مسببا له شعورا بعدم الأمان،هذا الشعور الذي تلحقه حالات من فقدان الثقة بالنفس والقلق والغضب، ثم الانطواء وضعف الانتماء للمحيط الاجتماعي.
منوهين، أن هذا الشعور يزداد حدة عند التحاق الطفل بالمدرسة، ويصبح الأمان البسيكوسوسيولوجي مفتاح الاندماج في المحيط الجديد، لتحقيق تحصيل دراسي يمكنه من اكتساب معارف ومهارات، وهذا ما دفعنا للتساؤل حول واقع التكفل النفسي والاجتماعي بالطفل اليتيم في مدارسنا، وهل تستجيب مدارسنا للمعايير المطلوبة للتكفل بالأيتام. خاصة أن هناك العديد من حالات اليتم المسكوت عنها، والتي نعني بها أيتام متكفل بهم من طرف أحد الوالدين أو الأقارب، ربما لا يعلم المعلم والمؤسسة التربوية بوضعتهم الاجتماعية والنفسية شيئا، ويعاملون على أنهم أطفال عاديين.
تسعى مداخلتنا إلى تسليط الضوء على هذه الفئة من الأيتام، وتقديم اقتراحات للتكفل الجيد بحالتهم من أجل مساعدتهم على التكيف بشكل أفضل مع المحيط المدرسي والاجتماعي، وتحقيق تحصيل دراسي جيد.
كما سيتناول الملتقى، الحاجات النفسية والاجتماعية لليتيم والآثار المترتبة عن حرمانه منها، وواقع التكفل باليتيم في الوسط المدرسي في الجزائر. إضافة إلى مقترح التكفل بالطفل اليتيم في الوسط المدرسي نفسيا واجتماعيا وبيداغوجيا، ودور الأسرة البديلة والمؤسسات الاجتماعية في دعم الطفل اليتيم.
منصور.ج



