
في إطار دعم مسار التحول الرقمي والارتقاء بجودة التعليم العالي، نظّمت جامعة صالحي أحمد بالنعامة، من خلال اللجنة المحلية للتعليم عن بعد وتطوير تكنولوجيات الإعلام والاتصال، ندوة تكوينية علمية حول تصميم ونشر الدروس عبر الخط وفق منهجية ومعايير اللجنة الوطنية للتعليم العالي عن بعد، بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء والمختصين في المجال.
وتندرج هذه الندوة في سياق تنفيذ القرار الوزاري رقم 164 المؤرخ في 18 أكتوبر 2025، المتعلق بإنشاء اللجنة الوطنية لمرافقة التحول الرقمي في المجالين البيداغوجي والبحثي بمؤسسات التعليم العالي، وضمان جودة المحتويات البيداغوجية الرقمية.
حيث احتضنت قاعة فاري بوعناني فعاليات هذه الندوة، تحت إشراف المدير المكلّف بتسيير جامعة النعامة، الدكتور بوعقادة بن عمر، وبحضور المدير المساعد بالنيابة المكلف بتسيير مديرية الدراسات في التدرج والتكوين المتواصل والشهادات الدكتور يحياوي ياسر، إلى جانب عمداء الكليات وعدد من الإطارات والأساتذة وطلبة الدكتوراه.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الدكتور بوعقادة بن عمر بالحضور، مؤكدًا أن التعليم عن بعد أصبح مكوّنًا أساسيًا ضمن منظومة التعليم العالي، لما يتيحه من آفاق لتطوير الممارسات البيداغوجية وتحسين جودة التكوين، كما قدّم عرضًا موجزًا حول آليات الخبرة والمصادقة على الدروس عبر الخط من طرف اللجنة الوطنية للتعليم العالي عن بعد، عبر منصة الخبرة OCE باعتبارها الآلية الوطنية المعتمدة لتقييم جودة الدروس الرقمية.
من جهتها، ألقت مسؤولة التكوين في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، الدكتورة شهرزاد بسنوسي، كلمة ترحيبية نوّهت فيها بأهمية هذه المبادرة التكوينية، مشيدةً بتفاعل الأساتذة وطلبة الدكتوراه وحرصهم على تطوير كفاءاتهم البيداغوجية الرقمية، بما ينسجم مع توجهات جامعة الجيل الرابع ومتطلبات التحول الرقمي.
وقد أشرف على تأطير هذه الندوة فريق من الأساتذة والخبراء المتخصصين في التعليم عن بعد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، حيث تضمن البرنامج مداخلات نظرية وتطبيقية تناولت منهجية تصميم الدروس الرقمية وفق معايير الجودة المعتمدة، ومكونات شبكة تقييم الدروس عبر منصة الخبرة OCE، إضافة إلى القواعد التنظيمية والبيداغوجية لإنشاء وإدارة الدروس عبر منصة Moodle.
كما خُصصت ورشات تطبيقية عملية مكّنت المشاركين من التعرف على بيئة التعلم الرقمي، وضبط الإعدادات العامة للدروس، وإدارة الطلبة والأنشطة التفاعلية، بما يعزز التعلم النشط والتفاعلي ويرتقي بجودة التعليم عبر الخط.
وفي ختام الندوة، عبّر المشاركون عن ارتياحهم الكبير لمستوى التأطير والمحتوى العلمي المقدم، مؤكدين أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه الدورات التكوينية، لما لها من دور في تطوير المهارات البيداغوجية الرقمية والمساهمة في ترقية التعليم عن بعد داخل الجامعة، انسجامًا مع التحول الرقمي ومتطلبات التعليم العالي المعاصر.



