
يستعد الناخب الوطني “فلاديمير بيتكوفيتش” لإجراء تغييرات وتعديلات على قائمة اللاعبين المعنية بالتحضير والإعداد لكأس العالم 2026، مقارنة بتلك التي شاركت في كأس أمم إفريقيا 2025، حيث من المرجح أن يستغني عن خدمات 6 لاعبين شاركوا في “الكان” الأخيرة بالمغرب.
منتخب الجزائر يشارك في النسخة المقبلة من كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، وبعد غيابه عن آخر نسختين في روسيا وقطر، حيث سيعمل زملاء رياض محرز على ترك بصمتهم في المسابقة العالمية، كما فعلوا في آخر مشاركة في البرازيل عام 2014، عندما غادروا البطولة بصعوبة من الدور الثاني أمام البطل ألمانيا. ووضعت قرعة مونديال 2026 “الخضر” في المجموعة العاشرة، إلى جانب الأرجنتين بطل العالم والأردن والنمسا، حيث سيستهلون المنافسة بمواجهة منتخب التانغو، في تحد كبير بالنسبة لرجال المدرب السابق لمنتخب سويسرا.
ويعاني عدد من لاعبي المنتخب من فترة فراغ صعبة ، على غرار المدافع الدولي الجزائري “عيسى ماندي”، الذي بات تحت ضغط نفسي وفني كبير مع ناديه ليل بعد الخسارة على أرضه أمام النجم الأحمر بلغراد في الملحق الأوروبي. “ماندي” اعترف أن الأداء والنتيجة كانا مخيبين، مؤكدًا أن هذه الهزيمة جعلته غير قادر على النوم بسبب الإحباط . كما تفهّم غضب الجماهير التي طالبت برحيل المدرب “برونو جينيسيو”، مشددًا في الوقت نفسه، على أن اللاعبين يحاولون إيجاد حلول للخروج من الأزمة رغم استمرار النتائج السلبية. المدافع الجزائري أكد أن الفريق لن يستسلم وسيواصل العمل من أجل استعادة التوازن والعودة للانتصارات.
كما يعيش المهاجم “بغداد بونجاح” فترة صعبة في الدوري القطري، بعدما واصل صيامه عن التهديف منذ نهاية شهر نوفمبر الماضي، وهو تراجع مفاجئ مقارنة ببدايته القوية هذا الموسم مع نادي الشمال. ورغم مساهمته سابقًا في عدة أهداف، فإن مستواه انخفض بشكل لافت بعد عودته من كأس أمم افريقيا، حيث غاب عن التأثير في المباريات الأخيرة، ما فتح باب الانتقادات والتساؤلات حول جاهزيته البدنية والفنية.
هذا التراجع، يتزامن مع مرحلة حساسة بالنسبة لمنتخب الجزائر، خاصة مع اقتراب حسم المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش” لقائمته النهائية للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم. وتشير المعطيات الحالية إلى أن “بونجاح” بات مهددًا بفقدان مكانه في تشكيلة منتخب الجزائر، ليس فقط بسبب حادثته الانضباطية الأخيرة، بل أيضًا بسبب تراجع أرقامه مقارنة بمنافسين آخرين في الخط الأمامي.
ويعاني المنتخب الوطني من مشكلة غياب المهاجم الصريح، القادر على القيام بنفس الأدوار التي أداها الهداف التاريخي لـ”الخضر”، “إسلام سليماني” لسنوات طويلة، إلى درجة أن “فلاديمير بيتكوفيتش” اضطر لتوظيف النجم الواعد “إبراهيم مازا” في مركز المهاجم الوهمي، لتجاوز مسألة عدم اقتناعه بالخيارات المتاحة خلال كأس أفريقيا، في صورة (بغداد بونجاح ومنصف بكرار ورضوان بركان).
كما يعيش “رامز زروقي” فراغا رهيبا في الآونة الأخيرة ، وخرج مدرب تفينتي الهولندي “جون فان دين بروم”، للدفاع عن الدولي الجزائري “رامز زروقي”، بعد موجة الانتقادات التي طالته في الإعلام الهولندي بسبب انخفاض مستواه منذ عودته من كأس أمم إفريقيا 2025.
المدرب أوضح أن “زروقي” عاد مباشرة من البطولة القارية إلى المنافسة المحلية دون فترة راحة حقيقية، ما أثّر على جاهزيته البدنية ونسقه داخل المباريات، خاصة مع ضغط الرزنامة وكثرة المشاركات. وأضاف “فان دين بروم”، أن الطاقم الفني حاول منحه وقتًا لاسترجاع أنفاسه تدريجيًا، دون الإضرار بتوازن الفريق، مؤكدًا في الوقت نفسه أن اللاعب يبقى عنصرًا مهمًا في خططه الفنية رغم الانتقادات المتواصلة.
ورغم بروز أسماء أخرى في وسط ميدان المنتخب الجزائري، إلا أن “زروقي” لا يزال يحظى بثقة مدرب “الخضر”، “فلاديمير بيتكوفيتش”، وهو ما يعكس قيمته الفنية وخبرته الدولية. يُذكر أن “رامز زروقي” خاض هذا الموسم 21 مباراة مع تفينتي في الدوري الهولندي، أغلبها كأساسي، سجل خلالها هدفين وقدم تمريرة حاسمة، في فترة تميّزت بتقلب مستواه بين التألق والإرهاق البدني.
م/ش



