تكنولوجيا

بعد قفزة “سبيس إكس”

"إيلون ماسك" يدخل نادي التريليون دولار

حقق الملياردير الأمريكي “إيلون ماسك” إنجازا ماليا غير مسبوق، بعدما تجاوزت ثروته الشخصية حاجز التريليون دولار، ليصبح أول شخص في التاريخ الحديث يصل إلى هذا المستوى من الثروة، مستفيدًا من الأداء القوي لسهم شركة «سبيس إكس» عقب طرحها العام الأولي في بورصة ناسداك الأمريكية.

وجاءت القفزة التاريخية في ثروة “ماسك”، بعد بدء تداول أسهم «سبيس إكس»، حيث افتتح السهم عند مستوى 150 دولارًا، محافظًا على تداولاته فوق حاجز 138 دولارًا للسهم، وهو المستوى الذي دفع القيمة الإجمالية لثروة رجل الأعمال الأمريكي إلى تجاوز التريليون دولار.

ووفقًا للتقديرات، ارتفعت ثروة ماسك من نحو 800 مليار دولار قبل الإدراج إلى أكثر من تريليون دولار خلال فترة وجيزة، مدعومة بحصته الضخمة البالغة 4.8 مليار سهم في الشركة، إلى جانب استثماراته الأخرى في عدد من الكيانات العملاقة، وفي مقدمتها شركة “تسلا”، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية.

ويعكس هذا الإنجاز، حجم الرهان الذي وضعه المستثمرون على «سبيس إكس»، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة من شركة ناشئة في مجال الفضاء إلى واحدة من أكثر الشركات تأثيرًا في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والذكاء الاصطناعي.

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق من العام الجاري، إعادة هيكلة واسعة لأنشطتها، عبر دمج قطاعات الصواريخ والذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، ضمن منظومة تشغيلية موحدة، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير تقنيات جديدة تجمع بين البنية التحتية الفضائية والحوسبة المتقدمة.

وترى الشركة أن هذا الدمج يمنحها موقعًا استثنائيًا لتطوير مفهوم جديد، أطلقت عليه اسم «الحوسبة المدارية بالذكاء الاصطناعي»، والذي يقوم على نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من سطح الأرض إلى الفضاء باستخدام صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، بما يتيح الاستفادة من مزايا تشغيلية وتقنية، غير متاحة في المراكز الأرضية التقليدية.

وتشير التقديرات، إلى أن ثروة “ماسك” الحالية، أصبحت تعادل تقريبًا مجموع ثروات أربعة من أبرز أثرياء العالم مجتمعين، وهم (لاري بيج وسيرجي برين)، مؤسسا شركة “غوغل”، إضافة إلى “جيف بيزوس” مؤسس “أمازون”، و”لاري إليسون” مؤسس شركة “أوراكل”، حيث تتجاوز ثرواتهم المجمعة حاجز التريليون دولار.

ويُعد وصول ثروة فرد واحد إلى هذا المستوى محطة استثنائية في تاريخ المال والأعمال، إذ يعيد إلى الأذهان الإنجاز الذي حققه رجل الأعمال الأمريكي جون دي روكفلر قبل أكثر من قرن، عندما أصبح أول شخص تتجاوز ثروته مليار دولار عام 1916، في حدث شكّل آنذاك علامة فارقة في التاريخ الاقتصادي العالمي.

ومع بلوغ “إيلون ماسك” عتبة التريليون دولار، يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من تركّز الثروات في الشركات التكنولوجية العملاقة، في وقت تتزايد فيه رهانات الأسواق على الذكاء الاصطناعي والفضاء، باعتبارهما المحركين الرئيسيين للنمو خلال العقود المقبلة.

بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى