الجهوي‎

بحي عدل كرمان بتيارت.. مرفق صحي جديد يعزّز التغطية الصحية

تستعد ولاية تيارت خلال الأيام القليلة المقبلة لوضع حيز الخدمة العيادة المتعددة الخدمات المجاهد المتوفى “بن عيسى رحيم”، الكائنة بحي عدل كرمان، في خطوة تنموية هامة من شأنها تعزيز التغطية الصحية، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

ويأتي هذا المشروع الصحي في إطار دعم الهياكل الجوارية وتقريب العلاج من السكان، حيث تم تجهيز العيادة بمختلف المصالح والخدمات الصحية الأساسية، بما يسمح بتكفل أفضل بالمرضى وتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية الأخرى على مستوى الولاية.

ومن المنتظر أن يكون لهذا المرفق الصحي أثر مباشر وإيجابي على المواطنين القاطنين بأحياء 600 و1200 و574 سكن عدل، إضافة إلى الأحياء المدمجة الجديدة التي لا تزال قيد الإنجاز، ما يجعله مكسبًا حقيقيًا لفائدة شريحة واسعة من السكان.

كما سيساهم هذا الهيكل في تعزيز خدمات الصحة المدرسية، بحكم موقعه الاستراتيجي الذي يتوسط المؤسسات التربوية بمختلف أطوارها الثلاثة (الابتدائي، المتوسط والثانوي)، الأمر الذي من شأنه ضمان متابعة صحية أفضل للتلاميذ والتكفل بالحالات الاستعجالية في ظروف ملائمة.

ويُعدّ وضع هذه العيادة حيز الخدمة إضافة نوعية للمنظومة الصحية المحلية، وتجسيدًا لسياسة الدولة الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن، وترقية الخدمات العمومية، خاصة في الأقطاب السكنية الجديدة.

ويُعدّ المجاهد “رحيم بن عيسى” من أبناء قطاع الصحة، الذين كرسوا حياتهم لخدمة المرضى، لاسيما في المناطق النائية والمعزولة، حيث عُرف بتفانيه ونكران ذاته وحرصه الدائم على تقديم العناية الصحية لكل محتاج، في ظروف غالبًا ما كانت صعبة وإمكانيات محدودة. وخلال الثورة التحريرية المجيدة، كان الفقيد من المناضلين الأوفياء للقضية الوطنية، إذ تعرّض للاعتقال وصدر في حقه حكم بالإعدام من قبل سلطات الاستعمار، في دليل واضح على حجم التضحيات التي قدمها في سبيل حرية الجزائر واستقلالها.

وتأتي تسمية هذا المرفق الصحي باسمه تخليدًا لذكراه، وربطًا بين رسالته الإنسانية في مجال الصحة ونضاله الثوري، لتكون العيادة شاهدًا دائمًا على قيم التضحية، والعطاء، وخدمة المواطن، ومصدر إلهام للأجيال القادمة من مهنيي الصحة. ويأمل المواطنون أن يظل هذا المرفق وفاءً لاسم صاحبه، من خلال تقديم خدمات صحية نوعية، تعكس المسار المشرف للمجاهد “رحيم بن عيسى”، وتكرس ثقافة الاعتراف برجالات الجزائر الذين خدموا الوطن في السلم والحرب.

وفي هذا السياق، يبقى الحفاظ على هذا المكسب التنموي مسؤولية جماعية، تتطلب وعي المواطنين، وحسن استغلال المرفق، بما يضمن ديمومته ويحقق الأهداف المرجوة منه خدمة للصحة العمومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى