تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة اختبار الأدوية

في مختبرات “إيزومورفيك”

تستعد معامل مختبرات “ايزومورفيك”، الذراع المتخصصة في التقنيات الحيوية التابعة لشركة “ديب مايند”، لبدء اختبار أدوية طُوّرت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تمهد لتحول نوعي في صناعة الدواء.

وأكد الرئيس التنفيذي للمعامل، “ماكس جيدنبيرغ”، أن الاختبارات المعملية والسريرية لهذه الأدوية، المبنية على تقنية“ألفا فولد”، ستنطلق قريبًا، مشيرًا إلى أن نتائجها الواقعية ستكون حاسمة في تقييم فعالية هذا النهج الجديد في تطوير العلاجات.

وتُعد تقنية “ألفا فولد”، التي طورتها “ديب مايند”، واحدة من أبرز الإنجازات العلمية في السنوات الأخيرة، إذ أتاحت فهمًا غير مسبوق لبنية البروتينات وآلية عملها داخل جسم الإنسان، وهو ما كان يستغرق سابقًا سنوات من البحث والتجريب، وقد تطورت هذه التقنية عبر عدة إصدارات، وصولًا إلى الجيل الثالث الذي عزز قدرة العلماء على التنبؤ بتفاعلات البروتينات مع الحمض النووي والجزيئات الحيوية الأخرى.

هذا التقدم العلمي، أسهم في فوز كل من”ديمي حسابيس” و”جون جامبر” بجائزة “نوبل” في الكيمياء لعام 2024، تقديرًا لدور التقنية في تحقيق اكتشافات بارزة في مجال الكيمياء الحيوية.

وفي سياق توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تعمل “إيزومورفيك” على تطوير تقنيات جديدة مشتقة من”ألفا فولد” قادرة على تصميم أدوية موجهة بدقة، مع توقع كيفية تفاعلها داخل الجسم. كما دخلت المعامل في شراكات مع شركات دوائية كبرى مثل “إيلي ليلي”، لتطوير علاجات تستهدف أمراضًا معقدة، خاصة السرطان واضطرابات المناعة.

ويرى خبراء، أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام جيل جديد من الأدوية المصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يسرّع عملية الاكتشاف ويزيد من دقة العلاجات، غير أن نجاح هذه المقاربة سيظل مرهونًا بنتائج الاختبارات السريرية المرتقبة.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى