الحدث

الاتحاد العام يفتح المجال أمام المرأة ويُسرّع الإصلاحات

"عمار تاكجوت":

أكد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، “عمار تاكجوت”، أن إعادة بعث العمل النقابي، وإعادة الاعتبار للروح النضالية داخل الساحة النقابية، يمرّان حتما عبر الاستثمار في فئتين أساسيتين: الشباب والنساء.

هذا التوجه، يعكس وعيا متزايدا بضرورة تجديد النخب النقابية وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية. وخلال استضافته في برنامج “ضيف اليوم” على القناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، أوضح “تاكجوت” أن استرجاع الزخم النقابي ليس مهمة سهلة في الظرف الراهن، في ظل التحديات المتعددة التي تواجه عالم الشغل. ومع ذلك، شدد على أن الرهان الحقيقي يكمن في استقطاب طاقات شابة “غير متأثرة بمصالح ضيقة أو ارتباطات خارجية”، بما يتيح إعادة بناء خطاب نقابي مستقل وأكثر مصداقية.

كما أبرز أهمية إشراك المرأة العاملة في الهياكل النقابية، معتبراً أن ذلك لا يحقق فقط مبدأ التمثيل العادل، بل يمنح النساء أيضاً منصة للدفاع عن حقوقهن ونقل انشغالات زميلاتهن داخل بيئة العمل. ويُنظر إلى هذا التوجه كخطوة عملية نحو تعزيز العدالة المهنية والمساواة.

وفيما يخص اللقاءات الدورية، التي تجمع وزيري التربية والصحة مع الشركاء الاجتماعيين، اعتبر “تاكجوت” أن هذه الاجتماعات “أمر طبيعي وضروري”، إذ تسمح بتشخيص النقائص والاختلالات في السياسات السابقة، لا سيما بعد إصدار قوانين أساسية خاصة بمختلف القطاعات. وأعرب عن تفاؤله بوجود تقدم ملحوظ في هذا الملف، في ظل غياب مؤشرات الانسداد أو التصعيد.

غير أنه، انتقد ضعف قنوات التواصل داخل عالم الشغل، مؤكداً أن تحسين تدفق المعلومات يعدّ أولوية. فالكثير من العمال، بحسبه، لا يحصلون على معلومات دقيقة، ما يخلق فجوة بين القواعد والقيادات النقابية ويؤثر على فعالية العمل الجماعي.

وعلى صعيد الإصلاح الداخلي، أعلن “تاكجوت” أن عملية إعادة هيكلة الاتحاد بلغت مراحلها الأخيرة، بنسبة إنجاز تفوق 80 بالمائة، واعتبر هذا التقدم “إنجازاً مهماً” تحقق في ظرف قياسي، مقارنة بتوقعات سابقة كانت ترى استحالته في أقل من خمس سنوات.

أما مالياً، فقد تم تسوية نحو 90 بالمائة من الديون، بالتوازي مع إعادة تأهيل الفضاءات النقابية، بما فيها قاعات الاجتماعات والمؤتمرات، التي يُرتقب استلامها قريباً بحلة جديدة. وبخصوص الاجتماع الثلاثي المرتقب بين الحكومة وأرباب العمل والنقابات، أشار إلى أن موعده لم يُحدد بعد، لكنه لا يزال مطروحاً في الأجندة، في انتظار توافق الظروف التنظيمية.

إلهام. ط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى