الجهوي‎

اختتام فعاليات الدورة التكوينية حول تربية النحل بمستغانم

اختتمت الأسبوع الماضي على مستوى مقر مديرية الفلاحة لولاية مستغانم،  فعاليات الدورة التكوينية حول شعبة تربية النحل، التي جاءت بمبادرة من الغرفة الفلاحية وتأطير من أساتذة المعهد التكنولوجي للزراعات الدائمة بولاية عين تموشنت.

حيث استفاد المتربصون الذين حضروا الأشغال، من دروس توجيهية نوعية، أكسبتهم معارف نوعية حسب المشاركين الذين تجاوز تعدادهم 35 منتفعا، جلهم من فئة الشباب من ساكنة المناطق الريفية عبر إقليم ولاية مستغانم، وذلك حول تقنيات وقواعد تربية خلايا النحل، وكيفيات التعامل معها خلال مختلف الفترات على مدار مواسم البرد والاعتدال والحر والسبل المستخدمة وفق الطرق العلمية العصرية المستحدثة. كما كانت الدورة، فرصة مهمة لتحقيق المزيد من الخبرة والمهارة في ذات المجال.

وفي ذات الصدد، تجدر الإشارة إلى أن شعبة تربية النحل بالولاية، وحسب رئيس الغرفة الفلاحية السيد “عدة قوادري” الذي التقته اليومية، قد سجلت خلال العقدين الأخيرين تطورا ملحوظا، وتوافدا واسعا، رغم قساوة الظروف المناخية وتقلص المساحات الغابية، جراء ظاهرة الجفاف التي كانت لها تداعياتها السلبية، إذ تم تسجيل ارتفاع عدد المنخرطين في نشاط تربية النحل، بفعل سياسات الدعم المقدمة، وكذا التسهيلات الموفرة لممارسي ذات النشاط الذي بات يدر أرباحا معتبرة، جراء اتساع دائرة الطلب على استهلاك مادة العسل الطبيعي، واستخداماتها المتزايدة في مجال الطب التقليدي والتداوي بالأعشاب.

كما أن ذات الحرفة، باتت تستقطب إليها عشرات الشباب لامتهانها، جراء سهولة ولوج ذات الشعبة التي باتت نشاطا فلاحيا واقتصاديا مربحا، في ظل مساعدة الظروف الطبيعية والزراعية في ازدهار الحرفة، عبر المناطق الغابية المنتشرة في شتى الجهات الساحلية والداخلية، وكذا امتداد حقول زراعة الحمضيات، وباقي الأشجار المثمرة الأخرى التي تغطي أزيد من 15 ألف هكتار من المساحات المزروعة، وخصوصا خلال السنة الجارية التي شهدت تسجيل تساقطات مطرية جد معتبرة.

حيث ساهمت هذه التساقطات، في اتساع رقعة المساحات المزهرة التي يتغذى من خلالها النحل، ويكثف من المردودية والنوعية، وكذا الأنواع المختلفة لمنتوج العسل مثل عسل الحمضيات، والكاليتوس والإزهار المتعددة التي تشتهر بها الفضاءات الغابية بإقليم الولاية، التي أصبحت تساهم بقسط معتبر من المنتوج العسلي سنويا، ومن المنتظر أن يتضاعف السنة الجارية، حيث يرتقب أن تنطلق حملات الجني والجمع أواخر شهر جوان المقبل، في مرحلة تحصي فيه الجهات الوصية عدد المربين، بما يزيد عن 1200 مربي تتفاوت قدراتهم وإمكانياتهم الإنتاجية.

مختار. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى