الحدث

إثر ترقية مركز “صالحي أحمد” إلى جامعة، “كمال بداري”:

"النعامة تدخل عهدا جامعيا جديدا"

  • ضرورة تعزيز اقتصاد المعرفة والتنمية المحلية

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد “كمال بداري”، أمس الأحد بولاية النعامة، خلال إشرافه على الاحتفالية الرسمية بمناسبة الارتقاء بالمركز الجامعي “صالحي أحمد” إلى جامعة كاملة الصلاحيات، وذلك بحضور المسؤولين المحليين وممثلي الأسرة الجامعية، أنّ ذلك ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية للدولة الجزائرية، الرامية إلى جعل التعليم العالي رافعة حقيقية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، الرامية إلى تطوير منظومة التكوين الجامعي وربطها مباشرة بالواقع الاقتصادي.

وأكد السيد “بداري”، أن تحويل المركز الجامعي إلى جامعة وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن التوجه الاقتصادي الجديد بات يتجسد فعليًا داخل هذا الصرح العلمي، بفضل دعم الدولة لمجالات البحث العلمي والابتكار وتشجيع روح المقاولاتية، بما يسمح بتجسيد أفكار الطلبة والباحثين في شكل مشاريع ميدانية تستثمر الإمكانات الفلاحية والرعوية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، وتسهم في رفع القدرة الإنتاجية وخلق مناصب الشغل.

كما شدّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أهمية تدعيم التأطير البيداغوجي لجامعة النعامة بما يتماشى مع الحاجيات المطروحة، من أجل فتح تخصصات نوعية ذات قيمة مضافة، تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية محليًا، مبرزًا الدور الحيوي الذي تؤديه حاضنات المؤسسات الناشئة ومخابر الابتكار، ومراكز تطوير المقاولاتية في تثمين نتائج البحث العلمي وتعزيز انفتاح الجامعة على محيطها.

وخلال زيارته التفقدية للمؤسسة، أوضح الوزير أن هذه الترقية جاءت بموجب المرسوم التنفيذي رقم 25-265 المؤرخ في 7 أكتوبر 2025، مشيرًا إلى أن الجامعة الجديدة تضم سبع كليات ومعهدًا للفلاحة الرعوية، وهو ما يعكس توجّه الدولة نحو تعزيز مكانة الجامعة كفاعل محوري في مسار التنمية الشاملة ودعم الاقتصاد الوطني.

وخلال جولته داخل جامعة “صالحي أحمد”، اطّلع الوزير على معرض ضمّ نماذج من المشاريع البحثية والابتكارية لطلبة وحاملي مشاريع مصغرة، حيث قدّمت له شروحات حول تطبيقات حديثة تعتمد على الرقمنة، وأنظمة التحكم والتسيير عن بعد، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات الصحة، والزراعات الكبرى، وتربية الماشية، وتثمين النفايات، والطاقات المتجددة.

وبهذه المناسبة، أكد الوزير حرص الدولة الجزائرية على تحسين جودة الإنتاج المعرفي داخل الجامعات، وتشجيع التميز والتنافسية، إلى جانب مرافقة مشاريع الطلبة ودعمها، لاسيما من حيث التمويل، بالنسبة للمبادرات التي تتمتع بجدوى اقتصادية وقدرة حقيقية على خلق الثروة.

هذا، وواصل وزير التعليم العالي والبحث العلمي زيارته العملية إلى جامعة النعامة من خلال تفقد مشروع القطب الجامعي الجديد بطاقة استيعاب تقدر بـ2000 مقعد بيداغوجي، المرتقب استلامه قبل الدخول الجامعي المقبل، إضافة إلى مشروع إقامة جامعية بسعة 1000 سرير، وقاعة محاضرات كبرى تتسع لنحو 600 مقعد.

إبراهيم سلامي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى