
خرج الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عن صمته، معلقاً على بعض القضايا التي تشغل الرأي العام الكروي في الجزائر ، وذلك قبل أيام من انطلاق نهائيات كأس أمم أفريقيا 2026، والتي يترقب الجميع قائمة اللاعبين المعنيين بالمشاركة فيها.
ويستهل المنتخب الجزائري مشواره في “الكان” بمواجهة منتخب السودان، يوم 24 ديسمبر، في الجولة الأولى عن المجموعة الخامسة، على أن يلاقي منتخب بوركينا فاسو في الـ 28 من الشهر ذاته، فيما يختتم مبارياته في دور المجموعات باللعب أمام غينيا الاستوائية، يوم 31 من ذات الشهر، علمًا أنه سيخوض جميع لقاءاته في ملعب الأمير الحسن بالعاصمة الرباط.
ويبحث “الخضر” عن تقديم مشوار جيد في كأس أفريقيا عبر نسختها المقبلة، وتجاوز دور المجموعات أولًا، كإنجاز لم يحققه “محاربو الصحراء” في النسختين الماضيتين بالكاميرون وكوت ديفوار على التوالي، ثم التفكير بعدها في الذهاب بعيدًا ضمن البطولة، وبما ينسجم مع مطالب ورغبات الجماهير الجزائرية.
ومن واشنطن ادلى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش و على هامش قرعة كأس العالم 2026 بتصريح أكد فيه ” لن أعدكم بشيئ ، لكن الأكيد أننا سنقدم مستوى جيد في كأس إفريقيا ، سنكون في أفضل مستوى لنا ، سيقدم اللاعبون كل شيئ من أجل القميص “.
وبخصوص ركائز الفريق أكد الناخب الوطني بخصوص محرز انه وبصفته القائد ، بالطبع أتحدث معه أكثر ، كل اللاعبين الذين يتم استدعاؤهم للمنتخب يسعون إلى تقديم أفضل ما عندهم و بعد ذلك مردودهم هو الذي يحدد الفارق بينهم، لا يوجد لاعب مكانه مضمون في التشكيلة الأساسية، المردود هو من يحدد من لديه مكان، ننتظر دائماً تقديم الأفضل من أصحاب الخبرة و التجربة الكبيرة “.
وتطرق الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لإمكانية دعوة متوسط الميدان الدفاعي فيكتور لكحل، والجناح الطائر، عادل بولبينة، قائلاً: “الحديث عن قائمة نهائيات كأس أمم أفريقيا سابق لأوانه بعض الشيء”.
وأضاف: “أنا أتابع ما يقدمه اللاعبان، وأسمع ما يقال عنهما، ولكن كل ذلك بحذر شديد، لست من نوعية المدربين الذين يقومون بتغييرات بالجملة دون سابق إنذار”. واستدرك: “على كل حال أبواب منتخب الجزائر مفتوحة للجميع، وجميع من يستحق الدعوة سينالها”.
ولعل أبرز اسم تطاله الانتقادات منذ فترة المدرب السابق جمال بلماضي، هو وسط ميدان فينورد الهولندي راميز زروقي، الذي تتعالى الأصوات دائما بضرورة إبعاده من المنتخب، بالنظر لمستواه حسب تقدير المتتبعين، لكنه على غرار الثقة التي كان يحظى بها من طرف الناخب السابق، تواصلت ثقة الناخب بيتكوفيتش بإمكانياته، وهو ما يتجلى في الاعتماد عليه بشكل دائم في كل اللقاءات تقريبا، ويشارك بانتظام في كل لقاءات الخضر مع السويسري وهو ما يطرح تساؤلات حول رؤية الجماهير لمستوى زروقي مع الخضر.
ولم يفوت بيتكوفيتش الفرصة، من أجل الدفاع مُجدداً عن لاعبه رامز زروقي، قائلاً: “الجميع يلومه على هفوة ما ارتكبها سابقاً، ولكن لا يمكننا أن نُعيب عليه أي تصرف داخل المجموعة”.
وأردف: “لا يمكننا أن ننكر أيضًا ما يقدمه لنا زروقي فوق أرضية الملعب، ولا التزامه مع منتخب الجزائر”.
وختم المدرب السويسري حديثه في هذا الشأن: “رامز زروقي شخص محترم والجميع يحبه داخل المجموعة”.
ورغم أن نسبة كبيرة من المتتبعين في كرة القدم، يرون في زروقي نقطة سلبية في منظومة الخضر، إلا أن المدربين بلماضي وبيتكوفيتش واصلا الاعتماد عليه، وهو ما يؤكد أن رؤية المدربين للكرة ليس كنظرة المتتبعين، ولا يوجد مدرب في العالم، يضع ثقته في لاعب لا يقدم الإضافة، وهو ما يؤكد القيمة الحقيقية لزروقي مع الخضر، رغم عدم مشاركته في اللقاءات الأخيرة مع نادي فينورد الألماني، غير أنه سيكون لاعبا مهما في تفكير بيتكوفيتش في المحطات القادمة.
م/ش



