الحدث

تشييع جنازة الرئيس الأسبق “اليامين زروال” إلى مثواه الأخير

في موكب رسمي مهيب، يتقدمه رئيس الجمهورية، "عبد المجيد تبون"

* رئيس الجمهورية يتلقى التعازي من نظرائه الرؤساء
تم، بعد ظهر أمس الاثنين، بمقبرة بوزوران بمدينة باتنة، تشييع جنازة رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد “اليامين زروال”، في موكب رسمي مهيب، يتقدمه رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد “عبد المجيد تبون”. كما حضر مراسم التشييع أيضا، كبار المسؤولين في الدولة وشخصيات وطنية وأعضاء من الحكومة، إلى جانب أفراد عائلة الفقيد ومجاهدين وجمع غفير من المواطنين. 

شهدت الجنازة حضورًا شعبيًا حاشدًا من مختلف ولايات الوطن، حيث اصطف المواطنون على جانبي الطريق المؤدي إلى المقبرة المركزية، وعكست هذه المشاركة الشعبية مكانة الفقيد في قلوب الجزائريين.

في كلمة تأبينية، أشاد اللواء “مبروك سابع” بمناقب الرئيس الراحل، “اليامين زروال”، مؤكدا أنه أفنى حياته في خدمة الوطن خلال مسيرة مشرفة عنوانها الصدق والنزاهة. وأشار إلى أن الفقيد كان مجاهداً باسلاً وثورياً، وقدوة في العمل العسكري والإداري، وأسهم في التعمير والتطوير متدرجا في المسؤوليات.

كما ذكر بأن “اليامين زروال”، تقلد برتبة عميد عام 1988، ولم يتردد في تلبية نداء الوطن كوزير للدفاع ثم رئيسا للدولة والجمهورية في أصعب الظروف، مُضيفا بأن قيادته مكنت الدولة من تجاوز محنها وإدارتها باقتدار.

من جهته، أبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد “عبد المالك تاشريفت” خصال الفقيد كقائد وهب الوطن زهرة عمره، مُؤكّدا بأنه رمز ومجاهد فذ، عسكري محنك وسياسي حكيم خدم الوطن في فترة عصيبة من تاريخ الجزائر، حيث قال بأن “اليامين زروال”، كان مجسداً لأسمى تجليات المسؤولية والشجاعة، مُشيرا في الوقت نفسه، إلى أن الفقيد سيبقى نبراسا تُقتدى به الأجيال والأمم. وشهدت مراسم التشييع تكريماً رسمياً وشعبياً واسعاً، بعدها، قام رئيس الجمهورية بتسليم العلم الوطني المسجى تكريماً للفقيد.

وكان في وقت سابق، قد نُقل جثمان الرئيس الأسبق “اليامين زروال” في موكب جنائزي مهيب وسط أجواء من الحزن والتأثر، وقبل التشييع، أُتيح للمواطنين إلقاء النظرة الأخيرة عليه، حيث كان الجثمان مسجى بالعلم الوطني بمقر ولاية باتنة. وقد استحضر المواطنون مساره النضالي ودوره في خدمة الوطن، كما استذكروا إسهاماته بعد الاستقلال في حماية البلاد.

انطلقت الجنازة من مقر الولاية باتجاه المقبرة المركزية، حيث مر الموكب عبر ممرات “الشهيد مصطفى بن بولعيد”، فيما تعالت التكبيرات والدعوات بالرحمة والمغفرة للفقيد. كما سادت أجواء مهيبة تعكس وحدة الشعب في هذا المصاب، عبّر الحضور خلالها عن حزنهم العميق لفقدان أحد رموز الدولة، واختُتمت المراسم بدفن الفقيد في مثواه الأخير بمقبرة بوزوران.

وفي وقت سابق، كان رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد “عبد المجيد تبون”، قد حل بولاية باتنة للإشراف على المراسم الجنائزية لرئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد “اليامين زروال”، حيث سلّم العلم الوطني المسجى بالمجاهد الراحل، لعائلته.

كما تم أمس منذ الساعة التاسعة صباحا، إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه بمقر الولاية، حيث تم استقبال المعزين في أجواء رسمية مهيبة، وذلك بحضور مسؤولين وشخصيات وطنية، وكذلك أتيحت الفرصة للمواطنين لتوديع الفقيد وتقديم واجب العزاء.

ويُعد الراحل من أبرز رجالات الدولة الذين خدموا الجزائر في مراحل حساسة. وبعد انتهاء مراسم التشييع، أقيمت صلاة الجنازة على روحه، حيث تم نقل الجثمان إلى مثواه الأخير في أجواء مفعمة بالحزن والتأثر، ووري الثرى عقب صلاة الظهر بمقبرة بوزوران المركزية. وتأتي هذه المراسم، تقديراً لمسيرة الفقيد ونضاله في خدمة الوطن.

هشام رمزي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى