
“رقمنة الثقافة… مستقبل يلوح بالأفق” للدكتورة صفاء زمان يناقش التحولات العميقة التي أحدثتها التكنولوجيا في المشهد الثقافي، بين الفرص الواعدة والتحديات الخطيرة.
الجانب المشرق لرقمنة الثقافة
يركّز المقال على أن الثقافة لم تعد ثابتة، بل أصبحت متحركة ومتجددة بفعل التطورات الرقمية، ومن أبرز ملامح ذلك: تطور صناعة السينما والنشر بفضل تقنيات على غرار الواقع الافتراضي (Virtual Reality)، الواقع المعزز (Augmented Reality)، الهولوجرام، الذكاء الاصطناعي، انتشار الكتب الصوتية والمرئية، البث المباشر للمؤتمرات والفعاليات الثقافية، تسهيل الوصول إلى المعرفة عبر محركات البحث الذكية، توسيع مساحة حرية التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاستفادة من تقنيات الجيل الخامس في تسريع نقل المعلومات.
هذه التحولات ساهمت في نشر الثقافة إلى شرائح أوسع، تسريع عمليات التأليف والنشر، دعم التنمية الفكرية والإبداعية وتعزيز التواصل الثقافي العالمي.
الجانب المظلم للتكنولوجيا
رغم الإيجابيات، يحذر المقال من مخاطر حقيقية، أبرزها:
(01)- انتشار المعلومات المضللة: نشر الشائعات والأخبار الكاذبة وتشويه الوعي الجمعي وزعزعة الثقة المجتمعية.
(02)- السرقات الأدبية: سرقة النصوص حرفيًا، سرقة الأفكار وإعادة صياغتها دون نسبتها لأصحابها، انتحال هوية المؤلف وصعوبة حماية الملكية الفكرية في البيئة الرقمية.
(03)- الجرائم الإلكترونية: الاختراقات، تدمير الملفات والمستندات، برمجيات الفدية (Ransomware)، تهديد الأرشيفات والمكتبات الإلكترونية.
(04)- تراجع القراءة التقليدية: الاعتياد على الإيقاع السريع للمحتوى الرقمي، ضعف الصبر على القراءة العميقة، استبدال الكتب بالمحتوى السريع المرئي والمسموع، الحلول التي يلمّح إليها المقال، سنّ تشريعات صارمة لحماية الملكية الفكرية، استخدام برامج كشف الانتحال، تسجيل الأعمال رسميًا قبل نشرها، إنشاء نسخ احتياطية للمستندات، وتنظيم عملية رقمنة الثقافة دون المساس بالهوية والقيم.



