أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد “السعيد سعيود”، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، عن الشروع تدريجيًا في استلام 10 آلاف حافلة مستوردة قررها رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، والانطلاق في توزيعها على المدن الكبرى لدعم وتعزيز النقل العمومي عبر مختلف ولايات الوطن، مُبرزا بأن العملية تهدف إلى تحسين خدمات النقل الحضري وتخفيف الضغط على الشبكة، بما يسهم في تسهيل تنقل المواطنين وتحسين نوعية الخدمة المقدمة.
وكشف السيد الوزير أيضا، أن هذه العملية ستشمل المرحلة الأولى من التوزيع ولايات الجزائر العاصمة، عنابة، بجاية، قسنطينة، وهران وسيدي بلعباس، على أن تتوسع لاحقًا لتشمل ولايات الشرق والوسط والغرب، على أن تكتمل عملية التوزيع قبل نهاية مارس 2026. أما فيما يتعلق بالنقل في الجنوب الكبير، فأكد الوزير تعزيز الشبكة وتحسين الربط الجوي، مع تشغيل مطارات كانت مغلقة، بما فيها أول رحلة من مطار تيارت نحو ولايات الجنوب.
وفي سياق تطرقه للنقل البحري للمسافرين، أشار السيد الوزير، إلى فتح المجال للقطاع الخاص لنشاط النقل بين الولايات والبلديات الساحلية، وفق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 08-57 لعام 2008، مع منح موافقات مبدئية لعدد من المتعاملين، حيث كشف بالمناسبة عن محادثات مع شركة أسياد العمانية لإنشاء شركة مختلطة جزائرية-عمانية في النقل البحري، مستفيدين من خبرة الطرف العماني، مع وضع آلية لدراسة طلبات المتعاملين عبر لجنة وزارية مختصة لضمان متابعة الملفات بكفاءة.
ميناء الجزائر يستقبل 868 حافلة
وفي سياق متصل،استلمت مؤسسة تطوير صناعة السيارات دفعة جديدة من الحافلات بميناء الجزائر، الخميس الماضي، وتضم الشحنة 868 حافلة قادمة من الشريك الصيني. حيث يأتي ذلك في سياق برنامج رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”، لاستيراد 10 آلاف حافلة، كم يهدف البرنامج إلى تجديد حظيرة النقل العمومي للمسافرين، ويتم تنفيذ المشروع تحت إشراف السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.
جاءت هذه الدفعة بعد استلام 335 حافلة في بداية شهر فبراير، حيث تم استلام دفعة أخرى تضم 134 حافلة لاحقًا. كما يشمل البرنامج استيراد 6800 حافلة من شركاء أجانب على غرار الصين وألمانيا. ويهدف المشروع إلى تعويض الحافلات القديمة وتحسين جودة النقل، فضلا عن تعزيز قدرات النقل العمومي عبر مختلف الولايات. كما يندرج هذا المسعى ضمن خطة تطوير قطاع النقل في الجزائر.
وحسب نفس المصدر، فإن هذا البرنامج يشمل أيضًا استيراد أنواع مختلفة من عجلات المركبات، بُغية تحسين خدمات نقل المسافرين ورفع كفاءتها. كما أنّ هذا المشروع، يمثل بشكل خاص، التزام الدولة بتحديث البنية التحتية للنقل العمومي.
هشام رمزي



