رياضة

قبل الفصل في قائمته المونديالية…

"الإصابات" تقلق "بيتكوفيتش" قبل موعد مارس

باتت عدة ركائز في التشكيلة الوطنية ضحية إصابات ستحرمهم من الحضور في التربص المقبل، وبشكل شبه محسوم بالنسبة للثنائي “جوان حجام” و”سمير شرقي”، دون الحديث عن “يوسف عطال”، الذي أنهى موسمه بداعي إصابته الخطيرة في الكاحل، يضاف إليهم “إسماعيل بن ناصر” الذي ستتأخر عودته إلى الملاعب لبداية شهر مارس المقبل.

وكان “بن ناصر” قد تعرض لإصابة في العضلة الخلفية لفخذه اليمنى حينما شارك مع منتخب “الخضر “في كأس أمم إفريقيا 2025، وتحديدا في المواجهة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في ثمن النهائي، مما أجبره على الغياب ضد نيجيريا في ربع النهائي.

وتعرض اللاعب البالغ من العمر 28 عاما، لانتكاسة جديدة خلال مباراة “أوسيجيك” و”دينامو زغرب” يوم 25 جانفي الماضي، في الأسبوع الـ19 من الدوري الكرواتي، حيث أظهرت فحوص الرنين المغناطيسي أنها أخطر من المتوقع، وأن الدولي الجزائري قد يغيب لـ9 مباريات كاملة عن ناديه دينامو زغرب.

هذه الأخبار، خلفت حسرة كبيرة لدى عشاق نجم “الخضر” والجماهير الجزائرية، خاصة في ظل إمكانية غيابه عن معسكر شهر مارس المقبل والوديات المونديالية، مع وجود احتمال قوي لغيابه عن المونديال في حال تواصل كابوس انتكاساته الصحية.

وما زاد من كوابيس المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش”، بخصوص مسألة الجاهزية، هو معاناة الواعد “إبراهم مازا” من إصابة في الركبة لم يحدد نادي “باير ليفركوزن” لا درجة خطورتها ولا فترة غيابه المحتملة عن الملاعب، لكن الأكيد أن اللاعب الجزائري يواصل الغياب للمرة الثالثة على التوالي.

غياب اللاعب يأتي في وقت حساس، خاصة بعد المستويات الكبيرة التي قدمها هذا الموسم مع ناديه ومع “الخضر”، حيث تألق في كأس أمم إفريقيا بتسجيله هدفين وصناعته لهدف، كما حظي بإشادة صحيفة “بيلد” الألمانية، التي رشحته ليكون نجم “ليفركوزن” القادم.

ورغم الإصابة، يواصل “مازة” جذب الأنظار، بعدما سجل 4 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة هذا الموسم، ما جعله محل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، أبرزها برشلونة. ويظهر جليا وجود نوع من الريبة داخل فريقه “باير ليفركوزن”، بشأن الوضعية الصحية لـ” إبراهيم مازا”، خوفا من تكرار سيناريو صادم، باعتبار أن موضع الإصابة سبق أن سبب مشاكل خطيرة لمازا منذ أعوام مضت.

وكان “إبراهيم مازا” عانى من إصابة خطيرة على مستوى الركبة صيف 2023، حيث بقي لمدة 6 أشهر كاملة دون منافسة، عندما كان ينشط مع ناديه السابق “هيرتا برلين” الألماني، وهو ما يفسّر التعامل الحذر جدا من “باير ليفركوزن” مع إصابته الجديدة رغم عدم خطورتها.

وترجع مخاوف المدرب الوطني حول الغياب المحتمل لعدد معتبر من اللاعبين المهمين عن التربص المقبل، إلى أهمية نافذة التوقف الدولي لشهر مارس، على اعتبار أنها ستكون المحطة التجريبية الأبرز “للخضر” قبل معسكر شهر جوان المونديالي الرئيس.

وأكدت مصادر إعلامية متداولة، بأن مدرب “لاتسيو” الأسبق سيستغل المعسكر المقبل للتجريب، واختبار بعض الأسماء والخطط التكتيكية كآخر محطة قبل الفصل في قائمته المونديالية بشكل كبير لمعسكر جوان، ما يبرز أهمية حضور أغلب اللاعبين لتسهيل الإعداد للموعد العالمي الكبير.

ويقترب “فلاديمير بيتكوفيتش” مدرب المنتخب الجزائري من مراحل الحسم في التحضيرات المتعلقة بالنسخة المقبلة لكأس العالم 2026، رغم المشاكل الفنية المرتبطة بجاهزية بعض اللاعبين من الناحية الصحية قبل موعد معسكر مارس المقبل، والذي سيكون معيارا بشكل كبير لتحديد معالم قائمة اللاعبين المونديالية قبل تربص جوان الرئيسي.

ويستعد الخضر للمشاركة في كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخهم، وأوقعتهم قرعة النسخة المقبلة إلى جانب منتخبات الأرجنتين -حامل اللقب- والنمسا والأردن، حيث يسعى زملاء “رياض محرز” لترك بصمتهم في النسخة المونديالية المقبلة بعد غياب استمر لـ12 عاما.

وعرفت مشاركة المنتخب الجزائري في كأس إفريقيا 2025 العديد من المشاكل المرتبطة بالإصابات، في صورة “سمير شرقي”، “محمد أمين توغاي”، “يوسف عطال” و”جوان حجام” و”إسماعيل بن ناصر”، في وقت يصاحب فيه القلق تحضيرات “الخضر” لوديات شهر مارس المونديالية.

يخطط “فلاديمير بيتكوفيتش” لمعسكر شهر مارس المقبل، وسط تنامي القلق من كابوس الإصابة الذي يضرب بعض اللاعبين المحوريين في خياراته الفنية، الأمر الذي قد يضرب أفكاره التكتيكية والفنية استعدادا لمواجهة منتخبات عالمية وبفكرة الإعداد للمونديال.

وكانت مصادر إعلامية متداولة، أكدت بأن المنتخب الجزائري سيواجه وديا منتخب أوروغواي في إنجلترا خلال نافذة التوقف الدولي المقبلة، مع تأرجح خيار الودية الثانية بين منتخبي كوستاريكا وإيران وفق مشكلة تنظيمية مرتبطة بإجراءات الحصول على الموافقة للعب في “استاد ويمبلي”، كما سيكون عليه الحال بالنسبة لمباراة الأوروغواي.

وبعد مشاركته في “الكان”، سيخوض منتخب “محاربي الصحراء” بطولة كأس العالم 2026 الصيف القادم، حيث وضعته قرعتها ضمن المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والأردن والنمسا.

وسيخوض المنتخب الوطني عددا من المباريات الودية استعدادا لمشاركته الخامسة في المونديال، والمقرر أن تقام نسختها الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بحضور 48 منتخبا لأول مرة. ويرتقب أن تواجه كتيبة ” فلاديمير بيتكوفيتش”، منتخبات الأوروغواي وإيران وكوستاريكا خلال فترة التوقف الدولي القادمة لشهر مارس في إنجلترا تحضيرا لكأس العالم.

ويترقب أن يلعب المنتخب الوطني مباراة أخرى أو مباراتين في فترة التوقف لشهر جوان المقبل، وذلك من أجل الوصول إلى كأس العالم في أتم الجاهزية، وتأدية مشوار جيد في البطولة، ولم لا الذهاب بعيدا ضمن منافساتها، علما بأن أفضل إنجاز له في المسابقة، كان التأهل إلى ثمن نهائي نسخة البرازيل 2014.

وتجري النسخة المقبلة من المونديال بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة وفي الفترة الممتدة من 11 جوان حتى 19 جويلية 2026، في ثلاث دول؛ الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، ويلعب زملاء “رياض محرز” مبارياتهم في الولايات المتحدة الأمريكية، بواقع مباراتين في مدينة “كانساس سيتي” (الأرجنتين والنمسا)، وفي سان فرانسيسكو (الأردن).

م. شريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى