في سياق التحسن الملحوظ الذي تشهده ولاية غليزان على مستوى الموارد المائية، عقب موجة التساقطات المطرية الهامة التي عرفتها مختلف مناطق الولاية خلال الأسابيع الأخيرة، قام والي ولاية غليزان، السيد “كمال بركان”، بزيارة تفقدية غير مبرمجة إلى سد السعادة ببلدية سيدي أمحمد بن عودة، للوقوف ميدانيًا على وضعية السد ومدى جاهزيته في ظل الارتفاع المسجل في منسوب المياه.
وتندرج هذه الزيارة، ضمن برنامج المتابعة الدورية الذي تسطره السلطات المحلية لمراقبة المنشآت المائية الكبرى، خاصة في فترات تعرف تغيرات مناخية مؤثرة، حيث ساهمت الأمطار الأخيرة في تعزيز المخزون المائي بالولاية بعد فترة من التذبذب، ما أعاد الأمل في تحسين التزود بالمياه الصالحة للشرب ودعم النشاط الفلاحي.
وخلال المعاينة الميدانية، وقف السيد الوالي على مختلف المرافق التقنية والتجهيزات الخاصة بتسيير السد، حيث تلقى شروحات مفصلة من الإطارات التقنية حول طرق الاستغلال، وآليات التحكم في تدفق المياه، إلى جانب أنظمة المراقبة المستمرة لمنسوب السد وإجراءات السلامة المعتمدة، تحسبًا لأي طارئ، وضمانًا لاستمرارية الخدمة في أفضل الظروف. وفي هذا الإطار، كشفت المصالح المختصة أن سد السعادة سجل إلى غاية اليوم نسبة امتلاء بلغت 84,69 بالمائة، وهي نسبة تعكس الأثر المباشر والإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة، في حين بلغ منسوب الامتلاء بسد قرقار 55,40 بالمائة ، ما يُعد تحسنًا معتبرًا مقارنة بالفترات السابقة. ومن المرتقب أن يساهم هذا الارتفاع في تعزيز الاستقرار المائي على مستوى الولاية، لاسيما خلال فصل الصيف الذي يعرف عادة ضغطًا متزايدًا على الطلب.
تعليمات بالاستهلاك العقلاني لمنسوب المياه
كما شدد والي الولاية، بالمناسبة، على ضرورة استغلال هذه الوفرة النسبية في المياه استغلالًا عقلانيًا ومدروسًا، داعيًا إلى اعتماد تسيير محكم يقوم على المتابعة اليومية والدقيقة لوضعية السدود، مع تجنيد كل الوسائل التقنية والبشرية للحفاظ على هذا المورد الحيوي.
وأكد في السياق ذاته، أن وفرة الأمطار، رغم أهميتها، لا تعني التخلي عن ثقافة الترشيد، بل تفرض مضاعفة الجهود لمكافحة التبذير وضمان استدامة الموارد المائية.
وفي ختام الزيارة، أبرز السيد الوالي أن الموارد المائية تمثل رهانا استراتيجيًا للأمن المائي والتنمية المحلية، خاصة في ولاية ذات طابع فلاحي كغليزان، مشددًا على أهمية التنسيق الدائم بين مختلف القطاعات المعنية، من أجل تحويل التساقطات المطرية الأخيرة إلى مكسب حقيقي، يدعم التزود بالمياه الصالحة للشرب ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالولاية.
جيلالي.ب



