
تتواصل بولاية سعيدة الجهود الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن والارتقاء بالمشهد الحضري، من خلال تنظيم حملة نظافة واسعة النطاق شملت العديد من الأحياء والتجمعات السكنية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات والي ولاية سعيدة، السيد أمومن مرموري، الهادفة إلى الحفاظ على نظافة المحيط وتعزيز جمالية المدينة وترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة.
وشهدت أحياء البدر والرياض وعمروس وحي داودي موسى ببلدية سعيدة، خلال الأيام الأخيرة، انطلاق عمليات ميدانية مكثفة للنظافة، سخرت لها مختلف الإمكانيات البشرية والمادية، في خطوة تعكس حرص السلطات المحلية على توفير محيط حضري نظيف وصحي، وتحسين نوعية الحياة للمواطنين، ضمن رؤية شاملة ترتكز على التنمية الحضرية المستدامة والارتقاء بالإطار البيئي للمدينة.
وقد شملت هذه الحملة تنفيذ سلسلة من التدخلات الميدانية المتنوعة، تمثلت في رفع النفايات المنزلية والهامدة، وجمع المخلفات والردوم المتراكمة، وتنظيف الأرصفة والطرقات الرئيسية والفرعية، إلى جانب إزالة الأعشاب الضارة التي تؤثر على المظهر الجمالي للأحياء، فضلاً عن القيام بعمليات تقليم الأشجار والعناية بالمساحات الخضراء والفضاءات العمومية، بما يسهم في إضفاء صورة حضارية على المدينة وتحسين ظروف العيش بها.
كما تضمنت الحملة إزالة مختلف النقاط السوداء التي كانت تشكل مصدر إزعاج للمواطنين وتشوه المنظر العام، حيث تم تسخير آليات ومعدات متخصصة لضمان تنفيذ الأشغال وفق برنامج ميداني محكم، يراعي الأولويات المسطرة ويستجيب لتطلعات السكان في الحصول على بيئة نظيفة وآمنة.
ولضمان نجاح هذه العملية، تم تجنيد عدة قطاعات وهيئات ومؤسسات عمومية، على غرار مصالح الأشغال العمومية، وقطاع التعمير والهندسة المعمارية والبناء، ومديرية البيئة، ومديرية التجهيزات العمومية، ومصالح بلدية سعيدة، وديوان الترقية والتسيير العقاري، والديوان الوطني للتطهير، والمؤسسة الولائية للتحسين الحضري، بالإضافة إلى المؤسسة الولائية لتسيير مراكز الردم التقني، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الجهود وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات المحلية أن المحافظة على نظافة المحيط ليست مسؤولية الجهات الرسمية وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب انخراط جميع الفاعلين، من مواطنين وجمعيات ومؤسسات، من أجل ترسيخ السلوك الحضاري وتعزيز ثقافة المحافظة على الممتلكات والفضاءات العمومية.
كما دعت مختلف شرائح المجتمع إلى التحلي بروح المواطنة والالتزام بقواعد النظافة واحترام مواقيت رمي النفايات، بما يساهم في حماية الصحة العمومية والحفاظ على البيئة وتحسين الصورة الجمالية للمدينة، مؤكدة أن هذه الحملات ستتواصل بشكل دوري لتشمل مختلف الأحياء والتجمعات السكنية عبر إقليم الولاية، تجسيداً لشعار “بيئتنا مسؤوليتنا”، وترسيخاً لمبادئ التنمية المستدامة والعيش في محيط نظيف وصحي.
هاشمي جمال



